الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٠

وإذا تزوج رجل امرأة لرجل بغير رأيه ثم أرادوا فسخ النكاح فذلك لهم، فإن قال الذي ملك عليه كل امرأة له فهي طالق من قبل أن يعلم بالنكاح فإنها لا تطلق إلا أن يكون أرسله ليتزوج عليه ثم قال بعد التزويج فإن ذلك يلزمه، وإن ماتت المرأة قبل أن تبلغه ثم بلغه فرضي بالتزويج فإنه يرثها وعليه الصداق وعليه اليمين لو بلغه النكاح لرضي، وإن مات هو قبل أن يبلغه فإن المرأة لا ترثه والله أعلم، وعقد النكاح موضوع من عاقدين وهكذا تعقد العرب فيما بينهما ولا يعرف مزوجا متزوجا وقد أباح الله النكاح وخاطبنا بلغة العرب والنكاح لا تعقله العرب إلا من عاقدين فمن ادعى أن الإنسان يكون مزوجا قابلا فعليه الدليل، أجاز بعد أصحاب الظاهر التزويج بلا شهود واحتج بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج عائشة ولم يذكر أحد أنه أحضر شاهدين وأنه زوج صفية بلا شهود، وأن رجلا من بني سليم يقال له عبد الله قال: خطبنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن يشهد واحتج بما روي عن عياد بن سنان عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أنكحُك أميةَ بنتَ ربيعةَ بن الحرثِ؟ قال: بلى قد أنكحتُكَها» (1)

(1) رواه الطبراني: المعجم الكبير، عن علي السلمي بلفظ: "ألا أنكحك إمامة…الحارث.."، ر1086، 1/344. والهيثمي عن علي السلمي، بلفظ: "…أميمة…الحارث…"، باب لفظ النكاح، 4/288..

٧٩٢ / ١٬٢١٦