الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٥ومن تزوج على صداق نخل أو غنم أو عبيد فدفعه إليها ثم طلقها قبل الدخول وقد تلف ما سلمه قالوا: إن عليها له رد نصف الصداق عليه وإن تلف قال بعضهم: أنا يعجبني ألا ترد عليه شيئا إلا إن وجدنا أثرا وعسى أن نجده؛ لأَنَّ لها نصف الصداق وهي أمينة في النصف الباقي، فإن دخل بها استوجبته كله، فإذا كان نخلا أو غيرها مما يجوز رهنه فوهبته فضاع فعليها أن تضمن نصف الصداق؛ لأَنَّها قد أحدثت فيه حدثا، وإن دفع إليها دراهم فتلفت فعليها أن تغرم له؛ لأَنَّ الدراهم ليست بمنزلة غيرها وإن قضاها نخلا وأكلته سنين ثم طلقها قبل الدخول فيلزمها رد نصف ما أكلت من ثمرة النخل، وإن قضاها جارية فولدت أولادا ثم طلقها قبل الدخول فإنها ترد نصف الأمة ونصف أولادها، وقال بعض: أما الحيوان فترد نصف ما دفع إليها، وأما النخل والأرض فعليها رد نصف ما في يدها من الأصل، فإن كانت جارية فولدت أولادا واتجرت بما في يدها حتى ربحت فيه بما دفع إليها حتى ربحت فيه النصف ثم فارقها فعليها أن ترد كل ما صار عندها، ومن تزوج على مائة درهم ثم صالحها عن المائة على خادم ثم طلقها قبل الدخول وقد قبضت الخادم وهو قائم في يدها فعليها نصف الخادم، شريح: متع بخمسمائة درهم، ومتع عبد الرحمن بن عوف بجارية سوداء، وعن ابن عمر أنه متع امرأته خادما وفعل ذلك عروة بن الزبير، وقال قوم: لا حد لذلك يوقف عليه وهو قول عطاء ومالك والأوزاعي وغيرهم، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿على الموسع قدره…﴾ (1) .
قال بعض أصحاب الظاهر: إذا تزوج امرأة على صداق معين فتصرفت فيه من بيع أو هبة أو غير ذلك ثم طلقها قبل الدخول وجب عليها رد نصف ما فرض لها بإجماع، ولولا الإجماع ما وجب ذلك غير أن لا حظ للنظر مع الإجماع.
مسألة:
(1) سورة