الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٥١

وقالوا: هذا لص ورووا مثل ذلك عن علي وابن مسعود وعبد الله بن عمر وجماعة من التابعين، وقال الشافعي: لا تقدير في الصداق، وقد رويت أخبار تدل على صحة قول الشافعي، منها ما روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: لا مهر أقل من خمسة، وعن عمر أنه قال: ثلاث قبضات زبيب لها مهر، وعن جابر أنه قال: كنا نتناكح على الحفنة من الدقيق، وعن طاووس عن ابن عباس أنه قال: إن رضيت بمسواك فهو لها مهر، وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: كنا نجوز النكاح على قليل المهر وكثيره، وعن ابن عباس أيضا أنه قال: أدنى ما يكون المهر شاة ودرع وخمار، وروى سهل بن سعد الساعدي وامرأة عرضت نفسها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا حاجة لي في النساء، فقام رجل من ضعفاء المسلمين فقال: يا رسول الله زوجنيها، فقال: هل معك شيء تصدقها؟ قال: لا إلا إزاري هذا، قال: التمس أعطها ثوبا، قال: ما أجده، قال: فأعطها ولو خاتما من حديد، قال: لا أجد، قال: فهل تحفظ شيئا من القرآن؟ قال: نعم، وذكره، فقال: زوجتكما بما معك من القرآن، وروي عن عبد الرحمن بن عوف أنه زوج امرأة على نواة من ذهب، واختلف في النواة فقال بعضهم: هو ثلاثة دراهم وثلث، وقال بعضهم: هو خمسة دراهم، وقال أبو عبيدة: هو خمسة، وقال بعضهم: هو عشرة، وروى صالح بن رومان عن ابن الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لو أن رجلا تزوج امرأة على ملء كف طعام لكان ذلك صداقا، وفي بعض الروايات: من أعطى امرأة في نكاح كف سويق أو دقيق أو طعام فقد استحل، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من استحل بدرهم فقد استحل» (1) ،

(1) سبق تخريجه..

٨٥٣ / ١٬٢١٦