الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٩

وإذا كان الصداق على ضمين به للمرأة غير الزوج ثم تباديا فقد برئ الضامن فإن ردها بذلك العيب في العدة فقد قالوا يكون الصداق على من ضمن به أولا وإن لم يردها حتى تنقضي العدة ثم تزوجها فالصداق على الزوج دون الضامن، وإن كان الضمين أدى الصداق إلى المرأة ثم اختلفت هي منه إلى الزوج فقد قيل إنه للزوج، وإذا ضمن الأب بصداق عن ابنه برأيه ثم مات الولد فإنه يرجع عليه بما يغرم عنه، وأما إذا زوجوه على ضمان والده أخذ من الولد أو من الأب، وإن كان الأب تزوج لابنه وضمن بالصداق فذلك على الأب ولا شيء على الابن كان صغيرا أو كبيرا، وإذا تزوج صبي بامرأة وضمن الأب بالصداق فجاءت المرأة بولد فلا صداق على الصبي ولا على أبيه ولا يلحق الولد بالصبي والولد ولد أمه جاز بها الصبي أو لم يجز إذا كان الصبي لم يبلغ الحلم ولم يصر في حد البالغين ولا في حد من يولد له من البالغين، فإن كان المرأة خانته فلا صداق لها وقد حرمت عليه ولا يتوارثان، وإن كان تزوج بها وهي حامل فقد تزوجها في عدتها ولا صداق لها ولا يتوارثان والله أعلم، ولايتوارثان ولا لعان بينهما؛ لأَنَّهم قالوا لا يكون الولد إلا من الماء ولا ينزل الماء إلا من كان بالغا، وإذا زوج رجل ابنه وضمن بالصداق فكره الابن فعلى الوالد الصداق وعلى الابن الطلاق، ومن ضمن عن ابنه له بصداق وأشهد لابن آخر بمثل الصداق الذي ضمن عن ابنه وأوصى لرجل بثلث ماله فإنه يخرج الدين من رأس المال ثم يكون للموصي له بالثلث ثلث جميع المال من بعد الدين ثم يكون للابن الذي له الشردي من بعد الثلث ثم يقسم المال على الميراث ترد هذه المسألة إلى الوصية بالثلث إن شاء الله، وكذلك لو أقر الصبي بوطئها أو عند الولد أنه سرق وليس هو في حد ذلك لم يقبل إقراره ولا يلحق به بنسبه إلا أن يقرا بهذا الولد أو بوطئها وهو في حد من يقبل إقراره من البالغين والله أعلم.

٨٦١ / ١٬٢١٦