الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٨ومن قال لرجل تزوج بفلانة أو بامرأة لم يسم له بها على صداقها فإنه يلزمه ما تزوج عليه قل الصداق أو كثر حتى يحد له حدا فيقول: تزوج إلى كذا من الصداق، فإذا جاوز ما حد له كان عليه هو من الصداق ما زاد وكان على الرجل ما ضمن به وحده له، وكذلك لو قال: اذهب فاشتري لي جارية وعليّ ثمنها فاشترى له جارية هندية بألف درهم فقال الآخر: إنما أردت جارية زنجية فإنه يلزمه الألف وله الهندية؛ لأَنَّه لم يحد له ثمنا ولا جنسا من الجوار، وكذلك في جميع العبيد والدواب، فإن ظهر بالمرأة التي تزوجها على ضمان الرجل له بصداقها عيب قبل دخوله به من العيوب التي يرد بها النكاح فرضي الزوج بالمقام معها على ما ظهر بها فقال الضامن: هذا نكاح مردود لو أنك طلبت رده فلا تدخل بها فإنما ذلك للزوج إذا طلب نقض نكاحها ولم يرض لها ظهر من عيبها فإذا رضي بها وأسكنها فذلك إليه وليس ذلك إلى الضامن له بصداقها، فإن طلقها قبل أن يدخل بها فلا يلزم هذا الضامن إلا نصف صداقها كما يلزم الزوج لها، وكذلك إذا أمره أن يشتري لنفسه دابة أو عبدا أو أمة وعليه ثمنها وظهر في شيء من ذلك عيب فطلب الضامن رده بذلك العيب ليبرئ من الثمن ورضي به المشتري على عيبه فذلك للمشتري ويضمن الرجل الثمن.
مسألة: