الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢

ومن خير امرأته وهي تصلي العتمة فلما فرغت من الفريضة صلت ركعتين تطوعا ثم اختارت نفسها فذلك لها إن لم يكن خرج من عندها أو رجع في خياره، وإن قال: أمرك بيدك، فقالت: والله ما أمري بيدي ولكنه بيدك، إن شئت فطلق، وإن شئت فأمسك، فقد رددت إليك ما جعلت لي، فهي امرأته، ولا أرى طلاقا ولا بأسا. فإن قال قبل أن تختار نفسها: إني جعلت أمرك بيدك وإني رجعت فيه فليس بيدك في الأمر شيء والأمر إلي، فإذا قال ذلك قبل أن تقول المرأة شيئا فلا خيار لها، وقد رجع الأمر إليه، وهو قول الشافعي، لأنه تمليك يفتقر إلى القبول فصح الرجوع فيه قبل القبول كالبيع، وقال أبو حنيفة: لا يصح. وإن ردت الخيار إليه رجع الأمر إليه، وهي امرأته، فإن رجع في خيارته قبل أن تختار نفسها فله ذلك، وإن تفرقا في ذلك المجلس قبل أن تختار فقد رجع الأمر إليه، والذي يخير امرأته أو يجعل أمرها بيدها له الرجوع قبل أن تتكلم امرأته، ومن خير امرأته فقالت: حتى آتي أهلي فليس لها ذلك، إنما لها إن اختارت حينئذ فإن لم تختر فإنها امرأته إنما خيرها ولم يخير أهلها. ومن خير امرأته ثم سكتت ولم تقل شيئا ثم جامعها ولبثا بذلك أياما فإن سكوتها رضاها، وإذا لم تختر المرأة فهي امرأته، وإن رجع الزوج قبل أن تقضي المرأة فيه فذلك له وليس لها منه شيء، وإن قضت قبل أن يرجع فيه مضى قضاؤها. ومن قال لزوجته: اختاري مرارا، قالت: اخترتك ولست بخيار فليس شيء وهي امرأته، وإن قالت: قد قبلت فليس بطلاق ذلك إلا أن تكون قد سمت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، وإن قال: اختاري فقالت: أنا عليك مثل أمك أو عمتك أو خالتك فقد حرمت عليه. وإذا جعلت امرأة لزوجها مائة درهم على أن يخيرها ففعل فاختارت نفسها فهو خلع ويأخذ المائة إلا أن يكون الرجل باشر ولم يختر. ومن قال: اختاريني أو اختاري أخاك فقالت: قد اخترت أخي، فإن كان نوى طلاقها فهو طلاق.

مسألة:

٨٦٣ / ١٬٢١٦