الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ: من خير امرأته وهي أمة أو جعل طلاقها بيدها فاختارت نفسها أو طلقت وكره السيد أن يمضي فقد وقع الطلاق، وإذا كانت أمة تحت حر فعتقت فلها أن تختار نفسها، والحرة إذا تزوج عليها بأمة فاختارت نفسها، والتي يكون لها زوج فتملك منه طائفة فيحرم عليها حتى تعتقه ويتزوج عليها بنكاح جديد، والأمة التي تحت الحر فتعتق فتختار نفسها، فقال بعض المسلمين: إن خروجهن تطليقة وهو قول، وقال بعضهم: لا يكون طلاقا إلا خروجا هكذا وإن تراجعوا فعلى الطلاق كله. وقيل: إن حيان احتج في الخيار فقال: أليس بلغكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الطلاق ثلاثا؟ قالوا: بلى، قال: أوليس بلغكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير نساءه؟ قالوا: بلى، فقال: فهي واحدة لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا ينهى عن الطلاق ثلاثا ويفعله. ومن قال لامرأته: اختاري يريد الطلاق، فقال لها: ثلاثا اختاري اختاري اختاري، وقال في الثالثة بألف درهم فهي تطليقة يملك الرجعة وليس عليها الألف، فإن قالت: قد اخترت المؤخرة فهي تطليقة وعليها الألف، فإن قال: اختاري ينوي الثلاث، فقالت: قد اخترت نفسي فهي ثلاث. وقال سليمان في من قال لامرأته: اختاريني أو الطلاق أو نفسك، والأمة إذا عتقت قبل أن يدخل بها زوجها فاختارت نفسها فلا صداق لها، وعن بعض: من خير امرأته فاختارت نفسها فهي ثلاث. وقال موسى بن علي: والخيار للمفقود إذا قدم خيّر بين الرجوع إلى زوجته أو أقل الصداقين، وسواء قدم المفقود وقد دخل بها الآخر أو لم يدخل، ولا خيار للمرأة ولا للزوج الآخر.

٨٦٤ / ١٬٢١٦