الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٩اختلف موسى بن علي ومحمد بن محبوب في امرأة تزوجها رجل على صداق عاجل وآجل فساق إليها عاجلها وآجلها، فاستهلكت ذلك كله ثم تباريا فقال موسى بن علي: إن ذلك خلع ولا ميراث بينهما، وقال محمد بن محبوب: ليس ذلك بخلع وهي تطليقة واحدة يملك رجعتها إن كان شيء من الطلاق باقيا وبينهما الميراث وكل امرأة أخذت على فراقها فدية من قليل أو كثير فهي أملك بنفسها ولا رجعة لزوجها عليها إلا برأيها.
مسألة:
قال بعض: لا يكون النشوز نشوزا حتى تقول المرأة: لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لله حدا ما كنت عندك، فلا تكلف المرأة المسلمة ذلك ولاحقا بالنشوز، وهو كراهية الجماع أو النفس أو الدار، فإذا افتدت بمالها وقد كان هذا منها فقد حل له أن يقبل ما أعطاها ولا يزداد عليها شيئا فإذا قيل: الفدية على هذا فهي أملك بنفسها وعدتها عدة المطلقة إن شاءت رجعت إليه في عدتها ويرد إليها ما أخذ منها وهي معه على تطليقتين، والنشوز هو الارتفاع وكل ناشز مرتفع، ونشوز المرأة على زوجها من ذلك قال الشاعر:
عفا بطن قو من سليمى فعالز *** فذات الغضا فالشارفات النواشز