الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٨ولو قالت وهي مملوكة تبين بالواحدة: قد أبرأتك على أن تطلقني ثلاثا فطلقها واحدة كانت تبين ولها ما لها إذا لم يلفظ بما شرطت وإنما يؤخذ باللفظ، ومن تنازع هو وختن له فقال الشريك لختنه زوج ابنته: أبرئني من هذه المنازعة وأنا أضمن لك حق ابنتي فأبرأه بشاهدين فلا يكون طلاق إلا أن يكون الزوج والمرأة اتفقا على الخلع واتفقا على هذه فإنه يكون خلعاً، ومن قال له زوجته: قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني واحدة فقال: قد قبلت المال وقد طلقتك ثلاثا فإن مالها يلزمها إذا تعدى ما شرطت، وكذلك إن قالت على أن تطلقني ثلاثا فطلقها واحدة، وإن قالت قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني فقال: قد قبلت ولم يطلق فقد وقع الطلاق. وإن قال: قد قبلت المال ولا أطلقك فلا مال له ولا طلاق، وإن قال: قد قبلت وقد طلقتك واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فهو كما قال، وإن قالت: قد أبرأتك على أن تطلقني فقال: أنت طالق ولم يقل قد قبلت، قال بعض: طلقت والمال عليه، قال ابن محبوب: وأنا ممن يقول ذلك، وإن قالت قد أبرأتك وكان بينهما أساس الخلع فقال: قد قبلت ولا أطلقك فقد بانت بالخلع ولا ينفع قوله لا أطلقك وإنما لا تطلق إذا قال لا أطلقك التي تشرط الطلاق فأما التي تشترط فإنها تبين بالخلع. وإذا اختلعت امرأة وزوجها ثم ترادا في العدة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فعليها عدة ثلاثة قروء وهي على ما كانت عليه قبل أن تختلع منه، وهي شبه امرأة طلقت ثم تزوجت في العدة فعليها العدة وإن كان زوجها إنما ردها قبل انقضاء عدتها بيوم أو يومين فعليها عدة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض، وقد يفعل الرجل هذا إذا أراد أن يضار المرأة ويطول عليها في العدة، فإذا بقي من عدتها أيام راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها فعليها أن تستأنف ثلاثة قروء عند كل تطليقة طلقها أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض.