الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١١١

ولو قالت امرأة لزوجها لعنك الله حل له أن يأخذ الفدية، ومن قالت امرأته: قد أبرأتك من حقي ما أبريت لي نفسي، فقال: قد أبرأ الله لك نفسك فقد قالوا ليس في هذا برآن والله أعلم، وفيه اختلاف، وكذلك الطلاق، ومن خالع امرأته ثلاث مرار وتنقضي عدتها ويرجع إليها بعد كل مخالعة فلا يحل له مراجعتها حتى تنكح زوجا غيره لأن البرآن معناه تطليقة، ومن قالت له امرأته: قد أبرأتك من صداقي على أن تطلقني واحدة، فقال: قد قبلت صداقك وقد طلقتك ثلاثا فإنها تطلق ثلاثا ويعطيها صداقها،وكذلك لو قال لامرأته: أنت طالق على أن تعتقي عبيدي هؤلاء الثلاثة فأعتقت اثنين ولم تعتق الثالث، ومن قالت له زوجته: أشتري منك أن لا تجامعني فرضي بذلك وأخذ الفدية فإذا قبل الفدية فهي أملك بنفسها، فإذا كان صداق المرأة ألف درهم فأبرأت الزوج من درهم واحد وأبرأ لها نفسها كان هذا خلعاً ولا ميراث بينهما، والله أعلم. وإذا صالحت المرأة زوجها على شيء من ماله وأبرته مما بقي عليه من صداقها وأبرى لها نفسها ثم إنها غيرت ذلك الصلح فبعد انقضاء عدتها ادعت الجهالة، فإن كانت جاهلة بالمال فهي تطليقة وهو أملك برجعتها ما دامت في العدة ولها صداقها تاماً، وإن كانت قد انقضت عدتها فلا سبيل له عليها ولها صداقها تاما عليه، وإذا اختلعت المرأة من زوجها وشرط عليها أنك إذا ولدت أرضعت لي ولدك حتى تفطميه فولدت اثنين فإن عليها واحدا أن ترضعه حتى تفطمه، وخلع المجنونة لا يجوز إذ بإذن الأولياء، وقال أبو المنذر بشير: فإذا كرهت المرأة زوجها فاختلعت منه وأرادت الخروج منه فلا بأس عليها.

٩٧٢ / ١٬٢١٦