الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part3 - Book2

الجزء ٧ · صفحة ١٦٤

وعلاه، العلي الأعلى المتعال، وعلوه علو تعظيم وإجلال، العظيم المتكبر وكبرياؤه وصف القهر والكمال، المجيد الرافع فلا يدركه الوهم والخيال، الظاهر فتعرفه العقول بصنعه، الباطن فلا سبيل إلى إدراك صمديته، الجبار فلا تصل العقول إلى الإحاطة بجلاله، القاهر لعباده فيأمرهم لما يشاء من أفعاله،

العزيز الذي لا مثل له ولا شبيه، الغالب المعز لمن يواليه، الجليل الذي ذهلت

في جلاله عقول العارفين، وكلت دون ثنائه ألسنة الواصفين، فهم بين جلاله ونواله يرتقون، وإلى أنوار هدايته يرجعون، يستمسكون بحبل الله المتين، ويعلمون أن الله هو الحق المبين، أحمده على ما ألهمنا من معرفته وأكرمنا به

من جزيل نعمته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أعدها من أكبر نعمه وعطائه، وأعدها وسيلة يوم فصله وقضائه، وأشهد أن محمداً

عبده المصطفى ، ورسوله الذي نفع به غليل الصدور وشفى، صل الله عليه وعلى آله مصابيح الهداية، صلاة دائمة متوالية أبداً بغير نهاية.

تم الدعاء المبارك يوم الخميس وعاشر من شهر ربيع الآخر من شهور سنة 1277 وذلك بقلم الفقير الحقير المقر على نفسه بالذنب والتقصير الراجي من الله العفو والغفران الواثق بالله الصمد عبده سعيد بن خميس بن خميس

البلوشي بيده.

[ صيغة دعاء مبارك ]

هذا دعاء مبارك للحفظ :

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم ألهمنا لطائف الكرم، واشرح صدورنا

لفهم جوامع الكلم، وأعذنا من زلات القدم، في حناديس الظلم، ومن

طغيان القلم، في مطان التهم، ونعوذ بك من عتن العتن، ومنن المنن، وسنن السنن، والافتتان في غير قن، ونعوذ بك اللهم من حيرة الحصر، وفضول

الهذر ، و الانهمار في غير بر ، و عافنا من العفو و العافية ، ومن آثار القافية،

وارزقنا اللهم العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، ولا تكتبنا في ديون

١٬١٠٤ / ١٬٨٩٧