Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٦٣ويتوعد ويخبر، والقرآن كلام قديم ليس بمخلوق فيفنى بتصرم الأيام، ولا
صفة لمخلوق فتفنيه الأقلام، جلت صفات المهيمن العلام، عن إحاطة
بالأوهام، وكلامه مقروء بالألسنة مكتوب في المصاحف محفوظ في
الصدور، وصفاته لا يوصف بها غيره ولا تعتريها حوادث الدهور، الشكور الذي شاء على المحسنين بقوله، ويجازي الشاكرين بمنه وطوله، البارئ
المصور من غير مثال البديع المبتدع الفعال، الوهاب معطي النوال قبل
سؤال، الرازق معطي الأرزاق من غير احتيال، الفتاح الميسر ما عسر من الأسباب، الفاتح بحكمته بين الخصمان يوم الحساب ، القابض بقبض
الأرواح عند انقضاء الآجال، ويبسطها بالأشباح عند البعث لعرض
الحساب والأعمال، ويقبض الأرزاق فيقبضها عدلاً، ويبسط النعم فيوسعها فضلاً، ويفيض النفوس بالهم والترح، ويبسطها بالسرور والفرح، الحافظ
الرافع يرفع قدر من يشاء بالإهانة والانتقام ويرفع الحق ودليله، ويحفظ
الباطل وسبيله، ويرفع أولياءه بحفظ عهده وحسن رده، وجميل رفده،
وصدق وعده، ويخفض أعداءه ببعده وضده ورده، الحكيم العدل في جميع أحكامه، اللطيف بعباده فيلاطفهم بإكرامه، الحسيب الكافل من يتولاه المجيب دعاء المضطر إذا دعاه، الباعث للرسل محي الأموات، الوكيل المتولي أمر من رجع إليه في المهمات، الولي الناصر لمن والاه، المبدي المعيد المحي المميت فلا مالك سواه، التواب الراجع بعبده من قفار معصيته إلى بساط قربته، المقسط العادل في جميع أقضيته، المنتقم ممن عصاه وجحده، الهادي فبهدايته وحده المؤمن وعبد، نور السماوات والأرض الذي وضحت معرفته بهدايته، منور قلوب المؤمنين بأنوار ولايته، المقيت المقتدر على ما بري فيما يشاء ويقضيه، الرب المالك لخلقه المصلح لهم برزقه الرب لما ينبته وينشيه المغني فيعطي منهم
ما يشاء ما يكفيه، المانع فيمنع حفظاً وعناية، ويمنع العطاء ممن يشاء بلا
حماية، الجامع الأجزاء والأقسام بعد البلاء، المعز المذل فمن أعزه شرفاً