الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٥

رحمه الله : من اشترى شراء ثلاثة أيام فمات المشتري قبل

الثلاث فلورثته الخيار فيما بقي من الأيام كما كان له قول لا خيار لهم

وقد أنصر الخيار.

مسألة

[ صور من بيع الخيار ]

فإن قيل : فينقطع الخيار ويجب البيع أم يرد على البائع وليس لورثته،

قلنا : إذا انقطع الخيار عنهم ثبت البيع عليهم ولا لهم في رد البيع حجة،

ومن اشترى أرضاً على أنه بالخيار إلى مدة فبنى فيها أو عرضها للبيع أو دابة تسنمها أو ملاءة فاكتساها فالخيار له فهذا منه رضى بالبيع وقد لزمه، وإذا انقضت المدة التي جعل له الخيار فيها ولم ينقض فيها البيع فقد لزمه ، وإن

باشر القينة لزمته، وقيل إذا صح العيب(1) جاز له رد العيب ولزمه البيع

ويردها إن صدقه البائع وإلا فلا رد عليه، والأول أرجح.

مسألة

[ حكم هلاك المبيع ]

ومن اشترى ثوبين هو فيهما بالخيار ثلاثة أيام أيهما شاء نفذ بعشرة

دراهم قال : هذا جائز، فإن هلكا معاً عند ضمن أحدهما وإن توى أحدهما وسلم الآخر فهو له بالثمن ويرد الباقي ويكون في الباقي أميناً.

مسألة

[ حكم تغير السلعة بالعيب ]

ومن ابتاع ملاءة بالخيار فتغير أحدهما عنده بعيب من سببه أو سبب

غيره أو لا سبب، فإنه لازم بالثمن كله ويرد الباقي وإن كان ثمن إحدى الملاءتين خمسة دراهم وثمن الأخرى عشرة دراهم فأيهما أحدث فيه ضمنه

ما سمى له من الثمن وكان في الآخر أميناً.

مسألة

[ أثر هلاك جميع السلعة ]

ومن اشترى أحد شيئين خياراً فهلكا عنده معاً فعليه نصف ثمن كل

واحد منهما وإن كانوا ثلاثة فعليه ثلث ثمن كل واحد منهن وأيُّهن هلك،

وإلا فعليه ما سمي له من الثمن.

مسألة

[ أثر بيع البضاعة قبل الرضا ]

ومن اشترى شيئاً خياراً إلى مدة فباعه في المدة بربح، فقول : الربح للبائع لأن المشتري باعه قبل أن يصح رضاه به ، وقال أبو عبد الله : الربح

(1) 1- العبارة هكذا في الأصل والأصح : إذا صح العيب جاز له الرد بالعيب.

١٬١٢٣ / ١٬٨٩٧