Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٧في يد المشتري كان له قيمته يوم تلف لثمنه يوم باعه وإن تلف في يد البائع فله الخيار لم يكن له شيء وإن مات المشتري وله الخيار.. كان له قيمته وله الخيار في الأجل فقد ثبت عليه وليس لورثته في ذلك خيار لأن الخيار إلى
ثلاثة أيام لا يورث كما أن الشفع لا تورث.
مسألة
[ أقصى مدة الخيار ]
روي عن النبي - - صلى الله عليه وسلم - - أنه جعل الخيار إلى ثلاثة أيام»(1) فإن صح الخبر فعلى الاحتياط لإزاحة الضرر وتباعد الوقت على المتابعين. ومن أخذ دابة
من آخر على أن يختبرها، فإن راقت له اشتراها وإلا ردها، فتوت عنده فلا ضمان عليه. ويجوز الخيار للمتابعين ولأحدهما، وإن مات أحدهما في
الأجل قام وارثه مقامه على قول. عن الشيخ أحمد بن مفرج(2) والشيخ
صالح بن وضاح عن سعيد بن عبد الله بن ماجد بن أبي علي(3) رحمهم
الله : إن أخر مدة الخيار خمسين سنة فإذا أكملت الخمسون بطل خيار
البائع وصار المال أصلاً، ويقيم المشتري على البائع حجة إما أن يفدي ماله
أو بأصله.
مسألة
[ كيفية الافتراق في بيع الخيار ]
وإذا افترق المتبايعان على بيع خيار مجهول المدة ثبت إن كان صفقة
(1) 1- الحديث : كنز العمال 4/91 رقم 9685 - قال أخرجه البيهقي عن ابن عمر -
رضي الله عنهما. وفي الباب أحاديث توضيح أن الخيار في الرقيق عهدة الرقيق ثلاثة
أيام 4/93 رقم 9695 أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي عن عقبة بن عامر.
(2) 2- أحمد بن مفرج : من عائلة عرفت بالعلم والمعرفة وأنجبت العلماء من منتصف القرن
الثامن إلى آخر القرن العاشر فهم في تسلسلهم نظير بيت المشائخ من آل مَّداد.
وشيخنا هذا بن مفرج بن أحمد بن محمد بن عمر بن ورد البهلوي اليحمدي
الأزدي . من علماء النصف الأول من القرن التاسع والله أعلم وكان من أكابر العلماء
في عصره وممن تصدر بالفتوى في زمانه. انظر إتحاف الأعيان 2/5 - 7 .
(3) 3- سعيد بن عبد الله بن ماجد بن أبي علي : لم أعثر له على ترجمة .