الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٥٠

الله : إن الركية إذا لم يقع لك واحد من الشركاء ما ينقطع له فيه عامل لم يحبروا على توزيعها وبهذا نعمل قال أبو المؤثر(1) رحمه الله: لم ينتفع به

ربه أن لو قسم جبر الشركاء على بيعه إذا اختلفوا فيه ولا يجوز جبر

الشركاء على شراء شيء من الأنصباء وبيع ماله من شاء بعد فسخ بيع الخيار بإحضار الثمن وهو المخير في فكه وإغلاقه .

مسألة

[ رأي أبو المؤثر في القعيدة ]

عن بعض الفقهاء إن كانت القعيدة على الرجل ولم يقع لأحد الشركاء بينهم يكفيه أن يعمل فيه عامل فهذا هو الضرر وجائز أن يجبروا ليكون

عاملهم واحد وهو الأليق لنفي الاختلاف وهو رأي أبي المؤثر رحمه الله لمن

له أصل ،وأما المشتري بالخيار فلا يقع له والبيع لمن له ثمن الخيار، فإن

احتمل الضرب وإلا باع وأعطى من ماله عليه الخيار دراهم وزخرفة إذ الخيار بين إلى أجله وإن وقع البيع إلى غير أجل فسد. ومن اشترى مالاً خياراً

فانهد النهر فأجرته على من له بيع الخير فإن لهذا من صلاح الماء والماء له

بالخيار وقد أفتى الشيخ صالح بن وضاح رحمه الله في المقتعد للماء إذا

انكبس النهر أن عليه صلاحه .

مسألة

[ ما حكم البيع على شرب الماء فغار الماء ]

(1) 4- أبو المؤثر : هو العلامة الفقيه أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي رحمه

الله ، مسكنه قرية بهلا البلد الذي خرج منه علماء كثيرون كالعلامة الأصولي أبو

محمد بن بركة، كان أبو المؤثر أعمى ويعرف بسعة علمه وكثرة فتاواه وهو من

علماء القرن الثالث ومن تلاميذ الشيخ محمد بن محبوب وكان ممن حضر بيعة =

= الصلت بن مالك وكان ذلك سنة 237هـ وعاش رحمه الله إلى أيام الإمام عزان بن

تميم ومات في زمانه بعد قتل موسى بن علي توفي بنزوى ودفن بالعقر قرب باب

مؤثر والله أعلم من أولاده خليفة بن الصلت تنسب إليه محلة خليفة ببهلا . انظر

إتحاف الأعيان 1/201 - 203 .

١٬١٦٨ / ١٬٨٩٧