Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١٢٣فلهذا الحديث أجازوا التذكية بالحجر الحاد والحديد وكل ماله حد يفري. وقال الفقهاء : إن الذكاة بالمروة والليط والحديد إذا كان كما ذكرت غرب ويفري جاز أن يذكى به ويجوز ذبح العصافير بنحو قضيب الذرة الحاد وقصب السكر، وقيل : إن
قينه كانت لكعب بن مالك(1) ترعى غنماً فخشيت على إحداهن فذكتها
بمرو فسأل كعب النبي - - صلى الله عليه وسلم - - فأجاز فعلها وأحل أكلها(2). و لا يجوز
الذبح بالعظم ولا المدادي ولا السن ولا الظفر لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - وعندنا الطير فقال له : «انهر الدم بما شئت إلا ما نهيتكم عن التذكية به»(3). يكره الذبح بالزجاج والتبر واللجين والرصاص والخشب والخرف وبادرة الغضب المهند، وقيل : إذا تذكى من باردته شيراً جاز الذبح به. قال الشيخ أبو محمد:
يجوز الذبح بالحديد كله إذا عزب كالمخلب والمديدة والجلم والمقراض وأشباه ذلك على الأصح.
(1) 2- كعب بن مالك : ابن أبي كعب - بن سلمة الأنصاري الخزرجي العقبي الأحدي شاعر
رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - وصاحبه وأحد الثلاثة الذين خُلَّفوا فتاب الله عليهم. شهد العقبة
وله عدة أحاديث تبلغ الثلاثين، روى عنه بنوه عبد الله وعبد الرحمن ومحمد ومعبد
بنو كعب، وجابر، وابن عباس وأبو أمامة، وعمر بن الحكم وغيرهم. توفي رضي الله
عنه قيل سنة 50، 51، وقيل سنة 40، انظر سير أعلام النبلاء 2/523-530.
(2) 3- رواه البخاري 9/544 في الذبائح، باب ما أنهر الدم من القصب، وباب ذبيحة المرأة
والأمة وفي الوكالة باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئاً يفسد
والموطأ 2/489 في الذبائح باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة.
(3) 1- هناك أحاديث كثيرة وكلها بهذا النص [ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس
السن والظفر] وفي رواية إلا السن والظفر، وهذه عند أبي داود. انظر جامع الأصول
في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 4/489 - 497 أرقام متعددة من 2585 - 2591.