Part4 - Book2
الجزء ٩ · صفحة ٥١عرموماً على باغ وتعذر نزولهم في غير
أملاك الناس أو رام أبناء عز لأصحابه فلا يجوز له ذلك إلا بأمر
أرباب الأملاك.
مسألة
[ تصرفات الوالي في بيت المال ]
وإذا كانت على الشاري فضلة لبيت المال هل للوالي أن يدفعها له؟ فإذا كان مأذوناً له في مثل ذلك وأبيح له إباحة مطلقة ممن تجوز إباحته له جاز
وإلا فلا.
مسألة
[ متى تقطع أجرة الشاري ]
وإذا ضرب الشاري في حاجته وترك عمل المسلمين جاز للوالي أن يقطع عليه من أجرته بقدر ما غاب.
مسألة
[ حكم مخالفة أمر الإمام ]
وإذا كتب الإمام للوالي تسليم حق لأحد وهو كذا فلم يمتثل ظناً منه أن الإمام لا يسوؤه رد طرسه وعصيان أمره أو كان لا يعرف حامل الكتاب إما من الإمام فلا يجوز رده إذا علم صلاح ذلك، وأما إذا عزب عليه علم
المأمور له فلا يجوز له أن يسلم له إلا بصحة معرفته وأما ظنه بالإمام أنه
يسره أن يخلف وعده فحاشا لأئمة المسلمين من ذلك.
مسألة
[ كيفية تصرف الوالي في الأوامر المطلقة ]
عن الشيخ خميس بن رويشد بن روشيد(1): وإذا أمر الإمام والياً على جيش لمحاربة باغ وأعطاه مؤونة جيشه ولم يوضح له الأمر بفعل كذا أو الكف عن كذا فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقاتل من بغى على المسلمين وينفقوا المال في إصلاح الدولة على رأيه ورأي من حضر من ذوي الرأي.
مسألة
[ حكم قاتل البغاة ]
وإذا علم الوالي أن البغاة جهزوا جيشاً على المسلمين وإنهم بمحل كذا وقاتل: البغاة يقتل بلا حجة.
مسألة
[ مدى جواز قبول كلام الجبار ]
وإذا علم الوالي بغير ثقة أن الجبار قتل وسلب أيجوز قبول قوله أم لا؟ فاعلم أن الشهرة التي يكذب مثلها في الولاية والبراءة مقبول قولها إذا
صحت حجته بالإجماع.
مسألة
[ حكم الأمر بالمعصية ]
وإذا سلب نشب أمره جبار أو سارق ولم يرفع أمره إلى الحاكم فعلى
(1) 1- الشيخ خميس بن رويشد بن روشيد: لم أعثر له على ترجمة. وأعتقد أن ابن روشيد
مكرر من الناسخ. والله أعلم.