Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ٢[ نهاية الصدق في التجارة ]
وقد ورد في الحديث أن التاجر الصادق يحشر مع النبيين وذلك إذا أخذ بالحق وأعطى الحق ولم يكذب في تجارته.
مسألة
[ صفات الهالكين ]
وفي الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «هلك الثلاثة قيل له: ومن الثلاثة يا
رسول الله؟ قال التاجر الحلاف والعاهد النكاث والمنفق سلعته باليمين»(1).
مسألة
[ حكم الغش في التجارة ]
والغش محجور على فاعله في كل شيء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من غشنا فليس
منا»(2) وقد نهى عمر رضي الله عنه عن التقاء الأجلاب(3) وذلك إذا
علم بإقبال الماشية على البادية إلى الدار تلقوهم وأخبروهم بكساد
الأسعار فيشتروا منهم بثمن بخس فهذا من الغرر وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبع
حضري لبادٍ»(4).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ذروا الناس ينتفع بعضهم من بعض»(5)
(1) 2- المعنى صحيح وله شواهد كثيرة منها أحاديث النهي عن الحلف وأحاديث الحفاظ
على العهد والوعد.
(2) 1- أخرجه مسلم رقم 101 والترمذي رقم 1315 في البيوع باب ما جاء في كراهية
الغش، وأبو داود رقم 3452 في الإجارة باب النهي عن الغش وأخرجه ابن ماجة
رقم 2224 في التجارات باب النهي عن الغش.
(3) 2- عن طاووس عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « لا
تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد»، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تلقوا الجلب فمن تلقى فاشترى منه فإذا فأتى سيده السوق فهو
بالخيار» رواه مسلم.
(4) 3- حديث متفق عليه وهذا لفظ البخاري، انظر بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص98
رقم 27.
(5) 4- جزء من حديث (لا يبع حاضر لباد ودعوا الناس يرزق بعضهم بعضاً) أخرجه مسلم
رقم 1522، في البيوع، والترمذي رقم 1223، في البيوع وأبو داود 3442 في
الإجارة والنسائي: 7/256 في البيوع وابن ماجة 2176.