الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ٣

وقال: «يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإن فعلا رفع الله يده عنهما»(1).

والغرر(2) خبيث وقد أحل الله الطيبات وحرم الخبائث.

مسألة

[ حكم شركة أهل الذمة مع المسلم ]

اختلف العلماء رحمهم الله في مشاركة ذوا الصليب للمتحنف في

التجارة فأجاز بعضهم ومنع جوازه آخرون لما يحذرون من إدخال الربا

فيها وتحليل ما لا يحل في دين المسلمين وكره ذلك بعض والأصح

جوازه لأنا إذا منعنا جواز شركة ذي الصلب لم تجز غير مشاركة

العدول من المسلمين.

مسألة

[ حجة من أجاز المشاركة ]

والحجة في مشاركة ذي الصلب لاتفاقهم على جواز مشاركة المتحنف

لما ينتهك لما لا يحل في دينه(3).

مسألة

[ حكم خلط البر بالشعير ]

ولا يجوز خلط البر والشعير عند البيع(4) ولا تخليط الحنطة البردية

الردية بالجبدية إلا إذا ضاقت الأواني فقد اختلف أصحابنا في ذلك على

قولين فمنهم من أجازه ويرجع كل منهما إلى رأس ماله ويوزعا ما ربحا

بينهما وقيل: إن ذلك لا يجوز بأمثال متساوية.

مسألة

[ شراء الحلي بنقد ونسيئة ]

ومن اشترى عضباً محلا بنقد وبنسيئة فعن أبي عبد الله غير جائز إلا أن يجعل النقد من ثمن(5)

(1) 5- رواية عن أبي هريرة: «أنا ثالث الشريكين…» رواه أبو داود وصححه الحاكم، بلوغ

المرام من أدلة الأحكام ص108 رقم 1.

(2) 6- الغرر: من التغرير وهو باب واسع يشتمل على أنواع كثيرة، مفسدة للعقود: كالجهالة،

وإخفاء العيب، والمدح الكاذب.

(3) 1- لأنهم يستحلون الخمر والخنزير والربا. أنظر كتابنا أحكام الكافر.

(4) 2- يجوز للبيت كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صهيب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

«ثلاث فيهن البركة: البيع إلى أجل، والمقارضة، وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع»،

رواه ابن ماجة وبإسناده ضعف.

(5) 1- لأن بيع النقدين أحدهما بالآخر نسيئة لا يجوز إلا يداً بيد وهاء هاء، هذا ما ورد عن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

١٬٣٧٨ / ١٬٨٩٧