الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٣

ثم راموا الخلاص فعلى ممسكها نصف ثمنها وعلى الذابح ضمان جملتها

فإن تاب الآكل رد على الذابح نصف الثمن.

مسألة

[ حكم التعاون على غصب دابة ]

وإذا تعاون قوم على غصب دابة ثم تابوا لزمهم ثمنها على رؤوسهم

وهذا على قول من يقول: إن الدابة لا ينحري(1) وإن تاب أحدهم كان الممسك والذابح ضمن الثمن ومن تاب منهم بعد صاحبه رد عليه ما لزمه.

مسألة

[ حكم استعمال الدابة دون إذن صاحبها ]

ومن كتاب الأشياخ ومن ادعى على آخر أنه استعمل دابته بلا إذنه فأنقصها استعماله لها وأقر الآخر باستعمالها وأنكر النقصان ثبت عليه ما أقر

به من الاستعمال وعلى رب الدابة البينة بما يدعيه من النقصان ومن أخذ

دابة غيره فضمرت من سغب أو ظمأ فإذا لم تنقص عن ثمنها ولم تخل المدة

ما يمكن أن تنقص فيه فلا أرى على المستعمل إلا الوزر مع أجرة الاستعمال والقول في الضمان قول الغارم مع يمينه.

مسألة

[ اغتصاب الأرض والمختلط ]

ومن اغتصب مما يختلط بعضه ببعض كالأرض والنخل فخلطه حرم

عليه الانتفاع بشيء من المخالط لمختلطه كله ولا يحل شراؤه ولا بيعه لمن

علمه وإن لم يمتزج المغصوب بماله فلا بأس عليه وعليه التخلص مما

اغتصبه فقط.

مسألة

[ حكم غصب الميراث ]

ومن اغتصب شيئاً ممن يرثه فرد إليه المغصوب بالميراث فبعض حرمه إذا أخذه على نية فاسدة وبعض أحله له وجعله غاصباً في فعله وعليه التوبة.

مسألة

[ من اغتصب أرضاً ]

ومن اغتصب من أحد شيئاً ثم اغتصب المغتصب شيئاً كحقه أو دونه

حل له ذلك لقوله تعالى: ﴿ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ (2). عن الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله: ومن اغتصب لبن

مرضعة فمات ولدها فإن كان في موضع لا يجود للمولود غذاء ولم يدرك

فعليه دية الولد وإن كان في موضع يوجد فيه الغذاء فعلى المغتصب الأدب والعقوبة.

(1) 1- هكذا في الأصل: والمعنى تقسيم أثر الجرم على المشتركين فيه.

(2) 1- سورة الشورى آية 41.

١٬٤٩٨ / ١٬٨٩٧