Part5 - Book1
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٢ومن غصب صبياً حتى صار معه شيخاً ففي ذلك اختلاف قول: عليه أفضل الثمنين وقول: يرده وعمله.
مسألة
[ أحكام العبد الآبق ]
ومن وجد عبداً آبقاً فاحتسب له وقبضه لسيده فأبق العبد فإن نوى
الاحتساب لربه فلا غرم عليه وأما أبو الوليد فإنه ضمنه لأنه فعل ذلك برأي نفسه وقيل: ينظر حال الأخذ فإن كان ممن يتحرى على أخذ أموال الناس ألزمناه الضمان ولم تصدقه وقيل: يضمن إلا أن تصح أمانته.
مسألة
[ قبض المال من غير وكالة ]
ومن رأى مالاً لأخيه المسلم فقبضه من غير وكالة من ربه إلا على سبيل الاحتساب فلا ضمان عليه كان في دار الشرك أو في الإسلام.
مسألة
[ التعامل مع العبد الآبق ]
ومن وجد عبداً آبقاً فظن أنه لبعض إخوانه فإذا هو ليس له فأفتاه بشير(1) ومنازل وموسى(2) أن يشهد عدلين ويرد العبد إلى موضعه بحضرتهما ثم هو بريء قال هاشم(3): وكذلك الدواب.
مسألة
[ حكم الغصب ثم البيع ]
ومن غصب قينة فباعها فأعتقها المشتري عتقت إذا لم يعلم المشتري أنها
مغتصبة ويرجع رب القينة على مغتصبها فإن أعتقها ولم يعلم أنها مغتصبة
ثم صح ذلك وطلبها ربها فلا شيء عليه على المشتري.
مسألة
[ ضمان الحيوان لصاحبه ]
ومن أخذ حمارة لغيره فتسنمها بغير رأيه ثم أطلقها فضاعت ضمنها
وضمن أجرة استعمالاها وقول: عليه الكراء وما أنقصها ولا يضمن ثمنها.
وهذا كله إذا صح تعديه عليها. ومن أخذ دابة لغيره ثم أعطاها آخر فتلفت فضمانها على الأول وإن علم المدفوعة إليه الدابة أنها لغير الدافع ضمن
للأول وإن لم يعلم فلا ضمان عليه ومن علم بدابة مسروقة فلا يجوز
الانتفاع منها شيء بشيء.
مسألة
[ حكم الاشتراك في الجريمة ]
ثلاثة نفر أخذ أحدهم دابة وأمسكها الثاني وذبحها الثالث وأكلوها معاً
(1) 1- بشير: أعتقد أنه بشير بن محمد بن محبوب وهناك غيره بشير بن المنذر.
(2) 2- موسى بن علي بن عزرة الأذكوي، والله أعلم.
(3) 3- هاشم: هو هاشم بن غيلان السيجاني، والله أعلم.