الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book1

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٥

فسله وقيل: ثمن الفسل وغرامته ولا عناء له وقيل: لا شيء له والأرض

وما فيها لربها وكذلك القول في البناء.

مسألة

[ حكم قطع الزرع دون إذن صاحبه ]

ومن أصرى زرعاً لسواه قبل أن يثمر فقال بعض يلزمه ثمنه يوم قطعه

كما يستوي في حينه علفاً وقول: يلزمه مثلما يثمر مثله من الزرع حبّاً أو

ثمنه هذا رأي سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأما القت ومثله مما

ينبت مرة أخرى فإنه يقوم.

مسألة

[ حكم قطع الغراس ]

عن موسى بن علي: ومن أصرى باسقة سواه غرسه له فسلة وأعطاه مكانها باسقة حتى تثمر الفاسلة وقيل: تقوم النخلة بلا شرب وقال وارث

بن مبشر: ينظر إلى فسلة الأرض فيعطى رب الباسقة مثلما يأخذ الفاسل

نخلاً من مال القاطع وله أرضه وماؤه.

ومن أضرح ميتاً في قيعة قوم قسراً فلا يغير الضريح ولرب القيعة ثمنها

عليه ولا يمنع رب القيعة من الانتفاع بها.

ومن حفر ركية في أرض قوم قسراً فالركية لرب الأرض ولا عرف للمقتسر.

مسألة

[ ما يدفع مقابل الغصب ]

سن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من اغتصب(1) شيئاً مما يكال أو يوزن كالورق من تبر

أو لجين أو طعام أو ما أشبه ذلك فاستهلكه أن عليه مثلما اغتصب من جنسه ووزنه وكيل وقول له: الخيار بين الجنس والثمن يوم أتلفه وأما التبر واللجين فعليه مثل ذلك لأنه هو القيمة.

مسألة

[ حكم إتلاف المغصوب ]

ومن اغتصب قرشاً أو خرقاً فأبلاها أو أفسدها فلربه الخيار بين أخذ عين المغصوب وما نقص وبين أن يضمنه إياه كله وبأخذ ثمنه والقول قول

الغاصب في الثمن مع يمينه.

ومن سقى زرعه بماء حرام قول: إن الزرع يحرم وقول: لا يحرم

والأصح لا يحرم وضمان الماء على مغتصبه.

مسألة

[ حكم الانتفاع من المغصوب ]

(1) 1- الغصب أخذ الشيء رغماً عن صاحبه ودون رضاه فوجب عليه إعادة الشيء

المغصوب، وقد بحث أهل الأصول حكم الصلاة في الأرض المغصوبة وفي الثوب

المغصوب، والغصب له أحكام متعددة.

١٬٥٠٠ / ١٬٨٩٧