Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٢وفي نيته وطويته أنها بيع خيار فلا يحكم للمشتري بالغلة وللحاكم ما ظهر والله(1) ما ظهر وما أكنه الصدر(2).
مسألة
[ حكم ارتهان الدار ]
ومن ارتهن داراً أو مالاً فلا يجوز له أن يرهن منه شيئاً فإن أذن له الراهن في استعماله فتوى فإذا لم تكن بينهما من قبل دلالة وتعارف وإنما ذلك من أسباب الرهن فلا يجوز له استعماله ولو أذن له وإن استعمله وتوى ضمنه
وإن سبقت الدلالة بينهما بمثل ذلك فلا ضمان عليه.
مسألة
[ أثر الإضرار بالرهن ]
ومن ارتهن رهناً فأذن لمسترهنه في استعماله فركب لجة يم(3) وأصرى به أذى خصم فتوى ضمنه وقيل: بعد الإذن فيه اختلاف إذا لم يتعمد لإتلافه
ولا مراددة بينهما وقيل يترددان الفضل وقيل يرد الراهن ولا يرد المرتهن
وقيل: إن حكم الرهن بيد المرتهن بمنْزلة الأمانة.
مسألة
[ أثر رهن الحيوان ]
ومن ارتهن شيئاً من الحيوان فتوى فهو بمنزلة غيره إذا كان في يد المرتهن ويدخله الاختلاف وهذا رأي الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود.
مسألة
[ مقارنة بين الرهن والأمانة ]
عن القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة ووكيل المسجد والنهر إذا
استرهن شيئاً بمالهما فتوى فلا ضمان عليه إذا لم يقصر في حفظ أمانته
والحق بحاله على الراهن وإن ضيع أمانته ضمنها كان لمن يملك أمره أو لمن
يملك أمره(4).
مسألة
[ حكم بيع الرهن قبل محله ]
وبيع الرهن قبل محله فيه اختلاف قول: لا يجوز إذا كان مقبوضاً حتى يستوفي المرتهن حقه أو يأذن له بالبيع وقيل البيع جائز(5).
مسألة
[ تقديم حق المرتهن على حق الغرماء ]
(1) 1- الأصح: ولله ما ظهر وما أكنه الصدر.
(2) 2- هذا العمل يندرج تحت القاعدة الفقهية القائلة (هل العبرة في العقود).
(3) 3- لجة يم: موج البحر.
(4) 1- هكذا في الأصل تكرار العبارة، والأصح حذف أو لمن يملك أمره.
(5) 2- لا يتم بيع الرهن إلا عجز الراهن عن التسديد وبإذن القاضي ومندوبه.