Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٣وللمسترهن حقه قبل الغرماء فإن أوفاه حقه وإلا بطل البيع والأول أصح
والرهن جائز أخذه عند البيع في الحضر والسفر فالحجة في السفر فبقوله
تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَة ﴾ (1) وأما
في الحضر فبالنسبة وهو ما رواه أبو رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ارتهان درعه
عند اليهود في المدينة(2).
مسألة
[ حكم رهن المتاع ]
واختلف علماؤنا رضي الله عنهم في رهن المتاع فأجازه بعضهم وشبهه بالبيع لأنهم اتفقوا على جواز بيع المشاع ما كان (الرهن في)(3) يد الراهن
وأبا جوازه آخرون.
مسألة
[ حكم رهن الناقة ]
ولا يجوز رهن الحيوان من ناقة (…)(4) لعدم صحة القبض له ولأن
رهن النصف يوجب ثبوت يدا الراهن على النصف المارع والرهن حتى زال عنه القبض بحق بطل أن يكون رهناً.
مسألة
[ الانتفاع بالرهن ]
وقول قوله - صلى الله عليه وسلم - في الرهن لصاحبه غنمه وعليه(5) غرمه فهذا تعريف منه لأمته لأنهم كانوا يشترطون في رهونهم إذا لم تك بحق إلى كذا فهو لك
فأبطل شرطهم ذلك عليه السلام وقيل معناه له غنمه وعليه غرمه أي غرمه لربه زيادة الرهن وعليه غرامة الدين فصاحب هذا القول لا يسقط الحق عن الراهن بذهاب الرهن.
مسألة
[ من صيغ الرهن ]
(1) 1- سورة البقرة آية 283.
(2) 2- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل، ورهنه
درعاً له من حديد» انظر الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد 15/98-99 رقم
326، وانظر مسلم 5/55 رقم 966 باب الرهن.
(3) 3- طمس في الأصل وأعتقد أنها: ما كان الرهن في يد الراهن…
(4) 4- طمس في الأصل ولعلها: أو نصف لعدم صحة القبض.
(5) 1- في هذا الحديث إبطال شرع الجاهلية، فكانوا يسيطرون على الرهن ويمتلكونه دون
إذن الراهن، انظر مسألة غلق الرهن في المعاملات المالية للمحقق.