الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٢١

لا يدفعها لأحد حتى يأتيه هو بنفسه فسلمها لغيره بكتاب أو علامة ضمنها والقول للأمين واختلفوا في اليمين عليه.

مسألة

[ أثر موت صاحب الأمانة ]

ومن كان عنده أمانة فمات ربها وخلف ديناً في ذمته وورثه فقول أنه يحضر الورثة ويوزعها بينهم كل بقدر حصته من الميراث ولا يسلمها في

الدين لأنه غير متعبد بأدائها والأصح أنه يسلمها للوصي ثقة وينفذ في دين الهالك وإن لم يكن له وصي يسلمها الأمين في الدين وقيل: لا لأنه غير

وصي ولا وارث.

مسألة

[ قضاء الدين من الأمانة ]

عن الشيخ عثمان بن عبد الله الأصم(1): ومن عنده أمانة لهالك وعليه

دين وكان الأمين أو من عليه الدين يعلم على الهالك دين لا صحة فيه فله

أن يقضيه عند ولو لم يوص به الهالك.

مسألة

[ من لم يجد الموصى له يوزع الوصية على الفقراء ]

عن محمد بن سعيد عن أبي بكر عن ابن جعفر: ومن أوصى بوصايا

لزيد أو عليه حق فتعذرت عليه معرفته فإنه يجتهد في معرفته بما بلغ طوله وحوله وإن لم يعرفه وفرقه على الفقراء فلا بأس عليه إذ هو رأي.

مسألة

[ نوع من الإقرار بالأمانة ]

ومن استأمن أمانة من زيد وأقر بها زيد لعمر فللأمين تسليمها لأيهما شاء وقول: يجمع بينهما ويدفعها لمن سلمها له بحضرة المقر له ويكون عليه

(…)(2) وإن مات القار دفعها للمقرور له بها.

مسألة

[ التصرف بالأمانة خشية فسادها ]

(1) 1- الشيخ عثمان بن عبد الله الأصم: هو الشيخ الجليل العالم الفقيه أبو عبد الله عثمان

بن أبي عبد الله الأصم لقباً العزري نسباً العقري النْزوي مسكناً، كان من العلماء في

عصره، واتصف بالنْزاهة والعفة والورع، عمل قاضياً، له مؤلفات منها: كتاب النور

في التوحيد، وبصيرة الأديان والأحكام ويقع في جزأين ومنها التاج، انظر نزوى عبر

الأيام ص132-133.

(2) 1- طمس في الأصل ولعلها: ويكون عليه الإشهاد عليها.

١٬٥٣٩ / ١٬٨٩٧