Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٦٤المكفول له: قد أبرئت إليك من هذا الحق فهو قبض ويرجع الكفيل على المكفول عليه.
مسألة
[ حكم ربح الكفيل من مال المكفول ]
واختلفوا في ربح الكفيل من مال المكفول عنه فقال محمد بن هاشم:
الربح للكفيل لأنه ضامن وقال أبو عبد الله لا ربح له إلا أن يكون دفع الحق لربّه قال أبو سعيد إن قبض للكفيل المال على أنه من قبل كفالته فالربح له إذ هو ضامن في الحق وإن قبضه للمكفول له مقضياً له من المكفول عليه
فالضمان والربح للمكفول له وهو رأي أبي معاوية وقول إن أعطى الكفيل
رب الحق حقه من عنده فالحق له وإن قال المكفول عليه للكافل إني لا أسلم لك الحق إلا بحضرة رب الحق فله ذلك. ومن كفل بحق إلى أجل فصالح
من عليه الحق الكفيل بما كفل به عنه فسلمه إليه قبل الأجل أو بعده ولم
يقبضه المكفول له كان من نوع أو من غيره فلا بأس أن يقترض به منه
الكفيل بسعر يومه وإن أرفلا فلا نحب له ذلك.
مسألة
[ الدين على المتفاوضين ]
والمتفاوضان إذا افترقا وعليهما دين فلأصحاب الدين أيأخذوا(1) من
شاءوا الجميع الدين ولا يرجع من أدى عن صاحبه شيء حتى يؤدي فوق النصف فعند ذلك يرجع عليه بالفضلة عن النصف.
النهج الثلاثون
في الديون
و أحكامها
النهج الثلاثون
في الديون و أحكامها
مسألة
[ حكم كتابة الدين والنفير منه ]
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ ﴾ (2) وأجمعوا أن الإشهاد غير واجب وإنما هو ندب الحجة لهم
(1) 1- الأصح: أن يأخذوا ممن شاءوا.
(2) 1- سورة البقرة: جزء من آية 282.