Part5 - Book2
الجزء ١١ · صفحة ٦٦ومن أدان ديناً بما لا بد له فنسيه ففي هلاكه اختلاف إذا مات وهو دائن بأدائه وقال: الوضاح لا يجوز للشاري تحمل الدين وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المستدين
تاجر الله في أرضه»(1) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من بات وعليه دين يريد قضاءه وكل
الله به ملكين يحفظان إلى أن يصح وقال: من كان عليه دين مهتم بقضائه
فهو في أجر وحسنات ما دام عليه إذا لم يستدنه لإسراف ثم مات»(2).
مسألة
[ أهمية النية في قضاء الدين ]
عن بشير: المرء يدان ويتزوج وإن مات وعجز عن قضائه وعلم الله منه صدق نيته وإرادته فلا إثم عليه وهو غريم والله قادر أن يقضي عنه دينه.
مسألة
[ عدم القدرة على التسديد ]
ومن مات وعليه دين تبعات كثيرة اغتصبها ومظالم اكتسبها ولا مال له لأدائها فليس له فيما بينه وبين الله أن يتصرف في ماله وعليه إنفاذه فيما
ضمنه إلا لما لا بد له من قوته كقوت أبناء جنسه فإن تصرف مضى فعليه فيه إذ هو ملكه وهو آثم في ذلك.
مسألة
[ نفقة المدين كيف تكون ]
وإن تحمل ديناً واشترى به أصلاً لا بأس بحبسه عن الديان ما لم يطلبوه فيه
ويضيقوا عليه فإن طلبوه فأبى تسليمها ثم وليس لوارثه إن مات حبس ماله
قبل اقتضاء دينه لأنهم لا يملكوه ومن عليه دين لم يف ماله بأدائه فليس له
أكل اللحم والطرف وإنما يأكل ما يسد به سغبه ويكتسي ما يواري عورته وليس له إقراء ضيف ولا يهب لأحد شيئاً وعليه أن يمون من تجب عليه
مئونته بالمعروف.
مسألة
[ العجز عن السداد ]
ومن تعلقت عليه تبعات يعجز عن أدائها نشبه فليس عليه جهاد إلا أن يعرض له العدو فله أن يقاتله وقول: لا يقاتل حتى يلج العدو حرمه ومن
(1) 4- لم أعثر عليه بهذا النص.
(2) 1- هذا الحديث له شواهد بنفس المعنى انظر كنْز العمال 6/221 أرقام:
15426، أحمد في مسند والحاكم عن عائشة. ورقم 15427، الطبراني
عن ميمونة. 15428، 15429، 15432، 15442، 15444، 15446،
15448، 15449، 15450،…