الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part5 - Book2

الجزء ١١ · صفحة ٦٧

عليه دين لا يعلم به غيره فلا يقاتل حتى يؤدي دينه.

مسألة

[ أهمية سداد الدين ]

عن محبوب وابن المعلى(1): لا يجوز للملي إن يدان على نفسه ويصل أرحامه ويحج نافلة ويقري الضيف ويصنع المعروف وأداء الدين فرض وسيلة ولا تقام الوسائل بتعطيل الفرائض وقتل من مات وعليه دين لم يف به ماله

فلو سأل الناس في حياته وسلم دينه كان خيراً له من أن يموت وعليه دين.

مسألة

[ تقديم الزكاة على الدين ]

وإذا أبرئ من حق له على أحد قبل أن يرفع ديانة فلا بأس عليه ما لم ينو ضرره وقال أبو سعيد فيمن بيده دراهم وعليه مثلها من قبل زكاة لزمته

وعليه دين سلم الزكاة لأنها أمانة عنده والأمانة أولى من الدين على قول

وإن كانت من غير الزكاة لزمته فهي والدين سيان.

مسألة

[ ما يأخذه الغرماء من أموال المدين ]

وإذا رفع على المديون غرماؤه وعليه حق من قبل الزكاة فهما فريضتان الدين والزكاة فإن أداها في الزكاة قبل الحكم عليه بأداء الحقوق التي عليه

وسعه ذلك ودان بما عليه من حقوق الناس وإن أدّى الدين ودان بالزكاة وسعه وإن رفع عليه الغرماء فهم أولى في يده إذا صارت الزكاة ديناً عليه وإن

كانت هي الزكاة فللمصدق أخذها عن أبي سعيد ومن عليه دين وله نشب يقضي دينه وهو دائن بأداء الدين فليس له مطل غرماء من غير عذر وقيل للغرماء فوق الأزاري ليس للمديون أن يمسك ما فوق إزاره من نشبه من

ديانة وإن كان للمديون عيلة أنفق عليهم وكساهم من ماله في وقت ما

يلزمه عولهم المعروف ما لم يرفع عليه الديان وله منزلة الساكن فيه وإن كان

في منْزله فضلة عن سكنه ومن يعول بيعت الفضلة وليس له بعدها إلا قوت يومه لأن ماله استغرقته الحقوق.

(1) 1- ابن المعلى: لعله محمد بن المعلى الكندي الفشحي من علماء عُمان الأوائل في القرن

الثاني ومن تلامذة الربيع وأحد نقلة العلم من البصرة إلى عُمان مع زملائه بشير بن

المنذر وموسى بن أبي جابر والمنير بن النير، انظر إتحاف الأعيان 1/ 169/ 170.

١٬٥٨٥ / ١٬٨٩٧