Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٤رضي الله
عنه على اليمن والعلاء بن الحضرمي(1) على البحرين(2) وعتاب بن أسد(3)
على مكة وسواهم في سائر البلاد وعلى الغزو والجهاد ثم أخذ من بعده
مثال واحتذى أفعاله وأقواله وقد قال الله تعالى خطاباً الكافة المسلمين: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ
الْآخِرَ } (4) فدل آخر الكلام على فرضه لأنه ليس لأحد أن يقطع بعضه عن اتصال مخرج لفظه والأمر يخرج في الكلام غيباً وإطلاقاً وطلباً وتأديباً
(1) = من أحاديث، توفي رضي الله عنه في طاعون عمواس وكان عمره مختلف فيه ما بين
28 و 34 سنة والله أعلم، انظر سير أعلام النبلاء 1/443 - 461 رقم 86.
1- العلاء الحضرمي بن عبد الله بن عماد بن أكبر بن ربيعة بن مقنع بن حضرموت: كان
من حلفاء بني أمية ومن سادة المهاجرين، أخوه ميمون بن الحضرمي، ولاه رسول الله
(- صلى الله عليه وسلم -) البحرين ثم وليها لأبي بكر وعمر. وقيل بعثه عمر إلى البصرة، أظهر الله على
يديه كرامات وفتح البحرين وغزا فارس. وتوفي رضي الله في مفازة وليس فيها ماء
فأرسل الله سحابة فأمطرت فغسل ودفن ولم يلحد له هذا ما رواه أبو هريرة، انظر
سير أعلام النبلاء 1/262 - 266.
(2) 2- البحرين: دولة تقع على الخليج العربي وهي ضمن مجموعة الدول الخليجية وهي
عضو في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة وعضو في
المحافل الدولية المتعددة.
(3) 3- عتاب بن أسيد: بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي أبو عبد الرحمن، أسلم
يوم الفتح، واستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على مكة لما صار إلى حنين واستمر، أقره الصديق
-رضي الله عنه- وكان صالحاً فاضلاً. وفاته: قيل أنه توفي يوم وفاة الصديق، وقيل
مات في أواخر خلافة عمر -رضي الله عنه- أنظر كتابنا القضاء في صدر الإسلام
تاريخه ونماذج منه ص81-82.
(4) 4- سورة الأحزاب آية 21.