الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ٨

وعلى الإمام أن يتعاهد رعيته وكان سيدنا عمر رضي الله ولي الأمناء وجعل عليهم عيوناً وعلى العيون عيوناً فإن قصر الإمام عن إحاطة رعيته والذود عنهم فهو خسيس المنْزلة ولا يخرج من الولاية ما لم يعمل الجور في رعيته ولم يغير إذا علمه وإذا عقدوا للإمام فساق أهل الدعوة ولم يغير

عليهم ذلك المسلمون فأقام بالعدل وتولي أهل الفضل ثبتت إمامته وإن عدل عن الصواب نقض عقدته أولوا الورع والألباب.

مسألة

[ من هم أهل الحل والعقد ]

وإن عقد للإمام جمة بشر ليس هم بطر ولا أشر إلا أن قلوبهم غافية من الكتاب والعلم مقدم وسنة الملك الوهاب فعقدهم محلولة إذا عزبت من

رأي من بيده الحجة مجعولة والرأي والفضل لأرباب العدل ولا كرامة

لأهل الجهل. وإن أحسن الإمام وأتم العقدة الأعلام ثبت على سائر الأنام.

وإذا حاذر المسلمون إن تركوا الإمامة استولى أرباب الخلاف عليهم جاز لهم أن يعقدوا الإمامة لثقة أمين مأمون على دين الله إذا عمل بما علم ووقف عما جهل حتى يسأل وكان مشاوراً في أمره ولا يقدم على محجور ولا

يركب محظور.

مسألة

[ أنواع الإمامة ]

عن الشيخ أبي الحسن: الإمامة على ضربين دفاع وشري فإمامة الشري على قسمين قسم أن يكون عالماً بصيراً مميزاً قوياً ورعاً والثاني يتولى ببصر

نفسه ويبري ببصر نفسه إلا أنه ضعيف في الشريعة والأحكام قوياً في نكاية أعداء الإسلام فقد قيل: إنه تجوز إمامته.

وإذا اجتمع المسلمون على رجل واختاروه للإمامة فأبى قبولها فإذا لم يحصل لهم مثله جاز لهم جبره وإذا طلب هو ذلك لم يجز لهم تقديمه

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أخونكم من طلب الإمارة»(1)

(1) 1- لم أعثر عليه بهذا النص. والوارد النهي عن طلب الإمارة منها: عن المقدام بن معد

يكرب - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب على منكبيه، ثم قال له:

أفلحت يا قُديمُ إن مت ولم تكن أميراً ولا كاتباً ولا عريفاً» أخرجه أبو داود. وانظر

باب الخلافة والإمارة وكراهية الإمارة في كتب الحديث.

١٬٦٦٧ / ١٬٨٩٧