Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١٢ولا يجوز للإمام استعمال السفهاء من أقاربه ولا سواهم وكفى بالمرء خيانة أن يكون أميناً لخائن وأمينه خائن(1)، ومن ولى على أمانته السفهاء فقد خان أمانته ولزمت استتابته إن تقدمت له ولاية وإن أصرى برأيه منع وخلع.
مسألة
[ من هو المتولي للأحكام ]
ولا يجوز للإمام أن يولي الأحكام إلا من يحسنها فإن أبى فقد رد الأمر
إلى من لا يعلم أنه يعدل فيهم أو يجور أو يخطئ أو يصيب.
مسألة
[ صفات المتولي على الصدقات ]
ولا يجوز للإمام أن يولي على الصدقات من لا يعرف عدلها ومن
يأخذها ويضعها في غير حلها وليس له تولية غير العارف بأمور الحرب على سراياه وجيوشه وإن ولي على أمر من أموره غير أهله فقد حكم بغير ما
أنزل الله ووضع أمانته مع غير أهلها.
مسألة
[ صفة ولاية الكتمان والظهور ]
فإن قيل: فما صفة الكتمان والظهور؟ قلنا: إن كتمان المسلمين أكثر من ظهورهم منذ مات علي(2) رضي الله عنه إلى زمن عبد الله بن يحيى(3)
كلها كتمان وهو سبعة وتسعون برهة فإن قيل: فما الظهور؟ قلنا: هو زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين من بعده فإن المسلمين أظهروا دينهم وحاربوا
(1) 4- هذا معنى حديثه - صلى الله عليه وسلم -: «يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزراء فسقة وقضاة ظلمة
خونة وفقهاء كذبة فمن أدركهم فلا يكون لهم عريفاً ولا جابياً ولا خازناً» كنْز
العمال 6/77 رقم 14909 الخطيب عن أبي هريرة.
(2) 1- علي: هو الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوج ابنته
الزهراء -رضي الله عنها- ورابع الخلفاء الراشدين، لم تجتمع الإمامة عليه، وقامت
في عصره صفين والجمل، وهو أشهر من أن يكتب عنه ويعرف.
(3) 2- الإمام عبد الله بن يحيى الكندي الحضرمي الملقب بطالب الحق، التقى بأبي حمزة
المختار بن عوف الأزدي في موسم حج 128هـ وثار ضد الأمويين عام 129هـ =