الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ١٧

فإن احتج برجل واحد من أهل الشورى كان بذلك حجة لأن هذا بمنْزلة

الفتيا في الحكم فإن رام منهم كتاباً فيما يأتي وما يذر فكتبوا له وقد صح مخالفته لما كتبوا فلهم منعه ويلزمه قبول ذلك منهم فإن رسموا له صفة ما

يفعلونه الأئمة ولم يخصوه هو بذلك فإذا جعلوا له فعل ذلك جاز له فعله

وإلا فلا.

مسألة

[ حكم الاستغناء عن المشاورة ]

وإذا لم يكن الإمام عالماً ولم يتق الرخص التي غير معمول بها فطلب من المسلمين أن يكتبوا له كتاباً بما يأتي وما يذر ليستغني به عن مشورتهم فليس

لهم إجابته.

مسألة

[ متى يعزل الإمام ]

وإذا كان بالإمام فظاظة وخوفاً على المسلمين وقلة المبالاة بهم لا يقبل

إلا بما يهوى وهو قليل العلم فلا تصح إمامته لأن موسى بن أبي جابر(1)

عزل محمد بن أبي غسان(2) بهذه الخصال قال الله تعالى: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ

رَحِيمٌ } (3) وقال: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ (4) فإذا كان على غير هذه الصفة كان مخالفاً.

مسألة

(1) 1- موسى بن أبي جابر: من بني ضبة وقيل من بني سامة بن لؤي بن غالب كان أحد

العلماء الأربعة الذين حملوا العلم عن الربيع بن حبيب -رحمه الله- من البصرة إلى

عُمان، وكان من العلماء في عصره ومرجعاً للمسلمين في ذلك الأوان وعلى رأسه

قامت الإمامة بعد انقطاعها بقتل الإمام الجلندي. انظر إتحاف الأعيان 1/168.

(2) 2- محمد بن أبي غسان: لعله: أبو عبد الله محمد بن أبي غسان النْزوي من أجل

العلماء بالقرن السادس الهجري ويقال أنه توفي في الثامن والعشرين من جمادى

الأولى سنة 79هـ من خلال هذا التاريخ أن المعاصر لموسى بن أبي جابر غير هذا والله

أعلم. نزوى عبر الأيام ص30.

(3) 1- سورة التوبة آية 128.

(4) 2- سورة الفتح جزء من آية 29.

١٬٦٧٦ / ١٬٨٩٧