الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ١٦

للخطر وقد روي أنه قال: وددت أن تضرب عنقي أحب إلي من أن أتولى

هذا الأمر وعلى ظهر الدقعاء زمن من هو أقوى عليه مني.

مسألة

[ حكم مغتصب الإمامة ]

ومن دين المسلمين تقويم الأئمة عن تراض ومشورة ومن اغتصب الإمامة فهو باغ بعد أن يمتنع عن ردها إلى أهلها.

مسألة

[ من صفات الإمام ]

ومن إن دينهم أن لا يتخذوا إماماً ضعيفاً عن نكاية العدو ولا مداهناً ومن دينهم لا يجبوا صدقة من لا يحموه ومن دينهم لا يجمعوا زكاة وخراجاً

في أرض واحدة.

مسألة

[ متى تكون بيعة الدفاع ]

وإذا حاذر المسلمين على الدولة أن تذهب وعلى البلد والرعية أن تعطب جاز لهم أن يبيعوا رجلاً بيعة دفاع إذا كان ذا قوة ونظر وورع وتوقف ولو

لم يتول ببصر نفسه ولا يبري ببصر نفسه.

مسألة

[ مشاورة الإمام للأمة ]

وعلى الإمام أن لا يقدم على شيء إلا بمشورة من المسلمين من أهل العلم والورع وهم الأولياء لا سواهم فإن خالف شرطاً مما اشترطوا عليه زالت

إمامته بنقضه للعهد الذي بويع اتفاقاً.

مسألة

[ عزل إمام الدفاع ]

وإذا عقد المسلمون لإمام الدفاع الضرورة فإذا زالت الضرورة وانزاحت جاز لهم عزله إذا وجدوا من هو للإمامة موضع ولم يقترف حوباً بمعرفة منها.

مسألة

[ العلم من شروط الإمامة ]

وإذا كان الإمام قليل العلم وشرط عليه العقاد شروط لا تستقيم الإمامة إلا بها تم حكم بحكم في مال أو نفس أو نصب حرباً على وجه الحكم من

غير أن يدعي حقاً لنفسه فعورض فادعى مشورة المسلمين قبل منه ولا يلزمه

أن تبين من شاوره وقيل: يلزمه البين طلب منه أو لم يطلب وقيل: إذا طلب النْزح عن نفسه أشبهه.

مسألة

[ مشاورة الإمام للأمة ]

وأما إن ادعى أنه شاور أحداً من أهل الدعوة ممن لا تثبت له ولاية فلا حجة له بذلك فإذا احتج بقوم قد احتضر وإلا فلا يساء الظن بإمام المسلمين وهو على إمامته ومنزلته ومن لم يكن له ولاية فليس هو من أهل الشورى

١٬٦٧٥ / ١٬٨٩٧