الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤

وسباب المسلم

فسق لمن سبه وقتاله كفر فكفروا اتبعوا سنن المهتدين قبلكم ومن لم ينكر

المنكر بلقلقه أو بقلبه فهو ميت الأحياء ويجوز أن يقال: ترك الحق شريداً وغريباً وطريداً وأشباه ذلك كما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : «بدء الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ»(1).

مسألة

[ أصناف المسلمين ]

ومن كلام زيد بن حصن: لو لم أجد على إنكار المنكر وتغير البدع

وقتال الفاسقين أحداً من المساعدين لقاتلتهم بنفسي حتى ألقى ربي وقد

غيرت الجور ودعت الفيء والفجور.

والمسلمين ثلاثة: صابر ومتصابر وشاكر فالمتصابر الذي لا يحب أن

يأتيه البلاء وإذا أتاه تصابر له على ضجر والصابر لا يحب أن لا يأتيه البلاء

فإذا أتاه صبر له على غير ضجر والشاكر الذي يحب أن يأتيه البلاء فصبر له فيثاب فهو أفضل الثلاثة درجة.

وإذا سار الإمام في رعيته غير الحق كثرت المناكر ومات الحق وأهله واشتد عضد المفسد المكابر حتى صار أهل الحق لا يستطيعون حيلة على

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن المنكر إذا ابتدأ به من تسمى الحق

بلسانه وخالفه بفعله فيتأهب لزوال نعمته وتغير حاله وليس للإمام أن تمنعه

تقية ولا تذهب به حمية وعليه أن يساوي في الحق بين الوضيع والشريف والقوي والضعيف والبغيض والحبيب والنازح والقريب ولا يكون من الذين ذمهم الله بقوله: ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ﴾ (2) وقد خاطب الله نبيه

(1) 2- انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 1/275 - 276 أرقام 62، 63 أخرجه

الإمام مسلم، والترمذي رقم 2631 وقال حديث حسن غريب صحيح.

(2) 1- سورة الجاثية آية 23: ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ﴾ .

١٬٦٩٣ / ١٬٨٩٧