Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣حرم على المسلمين قتل المولى دبره منهم كذا الجريح المتشحط بدمه ولا
يعقروا لهم دابة ولا يغنموا مالاً ولا يسلبوا سلباً ولا يلجوا منْزلاً ولا
يكسروا قفلاً ولا يقلعوا باباً ولا يجبروا أحدا على القتال وهذا في بغاة
أهل القبلة.
مسألة
[ قول الجلندي بن مسعود ]
عن الجلندي بن مسعود(1): قتل من أعان على المسلمين غيلة ولو لم
يشهد بيعتهم لإمامهم وليس للمسلمين أن يتفرقوا فيفشلوا والله تعالى
نهاهم عن ذلك بقوله: ﴿ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ (2).
مسألة
[ رسالة العلماء للإمام عبد الملك بن حميد ]
جواب موسى بن علي وهاشم بن غيلان(3): بسم الله الرحمن إلى
الإمام عبد الملك بن حميد نوصيك بتقوى الله وطاعته والقيام لسبيل ما
جعلك لسبيله من دينه المطوقة حقوقه التي وجبها بميثاقه وأحسن رعاية ذلك بالجهل والتشمير فإنها نعمة من الله أسبغها عليك وهدية صرفها إليك عن
النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يظلمه»(4)
(1) 1- الجلندي بن مسعود: هو الإمام الجلندي بن مسعود، بيعته كانت سبباً لقوة المذهب،
وكان عادلاً مرضياً، قتل رحمه الله في حربه مع خازم الذي طلب منه السمع
والطاعة للخليفة فرفض ووافق على إعطائه المال وخاتم شبيان فرفض فقاتل حتى قتل.
انظر كشف الغمة ص248 - 251 رقم 455.
(2) 2- سورة آل عمران آية 105.
(3) 3- هاشم بن غيلان: هو الشيخ العلامة أبو الوليد هاشم بن غيلان السيجاني نسبة إلى
سيجا بلد من أعمال سمائل، وكان أخوه عبد الملك ابن غيلان وابنه محمد بن هاشم
بن غيلان من رجال العلم في زمانهما إلا أن الشيخ كان معدوداً من كبار علماء زمانه
بعمان في آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث وهو والشيخ سليمان بن عثمان من =
(4) = تلاميذ موسى بن أبي جابر الأزكوي يقال أنه توفي في زمن عبد الملك بن حميد. انظر
إتحاف الأعيان /176 - 179.
1- روي بروايات متعددة انظر أبو داود رقم 4893 باب المؤاخاة، ورواه أيضاً الترمذي
رقم 1486 في الحدود، باب ما جاء في الستر على المسلم وهو في الصحيحين
والترمذي رقم 1927 في البر والصلة، ورقم 1928، 1930. البخاري 5/70 في
المظالم ومسلم رقم 2580 في البر والصلة.