الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ١٠١

أن كلامك أكثر من كلام الخصمين إذا تحاكموا إليك.

مسألة

[ سيرة شريح في القضاء ]

وقدم أشعريين على النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرضا له بالعمل فتغير وجهه فقال: «إن أخونكم عندي من يطلبه فعليكما بتقوى الله»(1) فما استعان بهما على

شيء فقط(2). وقيل إن شريحاً(3) كان قضى لعمر كان كلما قعد للحكم

نظر في رقعة مكتوب فيها: ﴿ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ..... يَوْمَ الْحِسَابِ ﴾ (4).

مسألة

[ نصيحة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر ]

روى أبا ذر(5)

(1) 1- أخرجه البخاري 13/112 في الأحكام، باب ما يكره من الحرص على الإمارة.

ومسلم رقم 1733 في الإمارة باب النهي عن طلب الإمارة، وأبو داود رقم 293

في الخراج والإمارة باب ما جاء في طلب الإمارة، والنسائي 8/224 في آداب

القضاة، باب ترك استعمال من يحرص على القضاء.

(2) 2- هكذا في الأصل: والصواب: قط.

(3) 3- القاضي شريح: اسمه شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية الكندي وهو

أبو أمية القاضي، أدرك شريح الجاهلية وروى ابن السكن خبراً يدل على صحبته،

والثابت أنه من كبار التابعين ولاه عمر القضاء وله أربعون ستة وكان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -

ولم يره وقال عنه نفسه وليت القضاء ولعمر وعثمان وعلي، فمن بعدهم إلى أن

استعفيت من الحجاج، وكان عمره 120 سنة. وله قضايا كثيرة ومتعددة –رضي

الله عنه- انظر كتابنا القضاء في صدر الإسلام تاريخه ونماذج منه 162 - 163.

(4) 1- سورة ص آية 26.

(5) 2- أبو ذر: هو جندب بن جنادة الغفاري أحد السابقين الأوليين من نجباء أصحاب

محمد - صلى الله عليه وسلم - كان خامس خمسة في الإسلام، هاجر إلى المدينة بعد إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - له

بالهجرة. روى عنه الخلق الكثير منهم: حذيفة بن أسيد الغفاري، وابن عباس، وأنس

بن مالك، وابن عمر، وجبير بن نفير، وأبو مسلم الخولاني وغيرهم. فاتته بدر،

وشهد فتح بيت المقدس مع عمر بن الخطاب له قصة مشهورة في غزوة تبوك، وسيرة

هذا الصحابي مشهورة وقال عنه - صلى الله عليه وسلم -: «تمشي وحدك وتموت وحدك، وتبعث

وحدك». وفاته كانت على قارعة الطريق -رضي الله عنه- انظر سير أعلام النبلاء

46 – 78/2.

١٬٧٦٠ / ١٬٨٩٧