الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٠

بالثاء المثلة من فوق يمتحن من يستقضيه فقال الرجل: ما تقول في رجلين زوج كل واحد منهما بأمه فولد لكل واحد من امرأته ولداً فما القرابة بين الولدين فعزب عليه علمهما على المسؤول فقال

يحيى: كل واحد منهما أخ الآخر لأمه.

مسألة

[ سيرة عمر بن عبد العزيز في افتتاح مجلس الحكم ]

وقيل دخل امرئ شامي على عبد الملك بن مروان(1) فقال: إني نكحت غادة ونكحت شبلي ابنتها ولا غنى لنا عن رفدك فقال له عبد الملك بن

مروان: أخبرتني بقرابة شبليكما أجزتك فقال: أحدهما عم الآخر وأيضاً

خاله وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله إذا جلس في مجلس الحكم قال:

بسم الله الرحمن الرحيم ثم حوقل ثم قال: استمسك بالعروة الوثقى

التي لا انفصام لها والله سميع عليم وتعززت بالله العزيز الحكيم وتوكلت

على الله رب العرش العظيم أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون.

مسألة

[ قول بعض الحكماء ]

قال بعض الحكماء: ما من مستقبل يوماً وليس بمستكمله ومستقبل غداً وليس هو من أهله ولو رأيتم الأجل ومسيرة لأبغضتم الأمل وغروره.

مسألة

[ واجبات القاضي ]

وقيل: إن القاضي إذا لم يحتمل اللوائم وأحب المحامل وكره العزل فليس بقاضي.

مسألة

[ قضاء داود عليه السلام في المرأتين ]

يروى أن امرأتين وصلتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولدنا ابنين فحمل الذئب أحد الولدين وادعت كل واحد أنه ذهب بابن الأخرى فتحاكما إلى داود عليه

السلام فقضى به للكبرى ثم خرجتا إلى سليمان فأمر به أن يشطر فأبت الصغرى فقضى به لها.

مسألة

[ من أسباب عزل القاضي ]

وقيل: عزل عمر بن عبد العزيز قاضياً له فسأله عن ذنبه فقال: إنه بلغني

(1) 2- عبد الملك بن مروان: من حكام بني أمية كثرة في عهده الفتن وخاصة خلافة ابن

الزبير ولم يبقى في ملك بني أمية إلا الشام، وكان الحجاج سيف بني أمية وله قصص

كثيرة معروفة لا داعي لذكرها هنا ارجع إلى سيرة ملوك بني مروان.

١٬٧٥٩ / ١٬٨٩٧