الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part6 - Book1

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٦

إذا عن النهج عدل ويذكرونه إذا عن الحق غفل ويؤدون الخصوم ليسلم

غداً بين يدي الحي القيوم ويستحب له أن يقعد إلى نصف النهار إن استطاع ويكون النساء في مجلس الحكم أقرب من الرجال إلى الحاكم ليكن أخفض لأصواتهن ويستحب له مشاورة العلماء بلسان العرب وبكتاب الله وسنة

نبيه وآثار المسلمين وينبغي للحاكم إذا ورد عليه أمر مشكل توقف وطالع وسأل فإن اهتدى للنهج السوي أمضى الحكم وإلا فلا لوم عليه فيما عزب عليه علمه.

وينبغي أن يشهد العدول على ما أمضاه من الأحكام أو يزبر ذلك في الكاغد بالأقلام ليكون على من أمره ويكون للآتي بعده عارفاً بما صدر من زجره وكذلك كان فعل أبي مروان ومن نهج منهجه من الأخوان.

مسألة

[ كيفية انتداب القاضي للقرى ]

وإذا أنفذ الحاكم لبعض القرى حكماً وسمه عنده في الدفتر وحرزه

بالأقلام والمداد من جوف المحابر ليعرف كيفيته ما منه صدر من الأحكام

وإن استخلف خصماً أثبته وأشهد عليه عدلين من الإسلام.

مسألة

[ أثر تعنت الخصم على خصمه ]

وإذا تعنت خصم خصماً وفرق عليه الدعاوي لتفترق عليه الإليات ردعه وجمعها عليه وحلفه يميناً واحداً بباري البريات ومحي العظام الرفات.

ويتجنب المزاح في مجلس الحكم للأحكام ولا يسار خصماً من الأنام.

مسألة

[ كراهية اشتغال القاضي والحاكم بغير الحكم والقضاء ]

ويكره للحاكم البيع والشري ما ولي الأحكام بين الورى وإن ولي ذلك سواه فلا بأس عليه ولا التباس لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما عدل وال تجر في رعيته»(1)

ولا يستقرض من الخصوم ولا يستعير إلا لمن سبقت له منه يد قبل الحكم من مثر أو ذي عيلة فقير.

مسألة

[ حكم إفتاء القاضي على الحكم ]

ويكره له أن يحكم على الجذع والجدل المفرط والوصب المقلق والنعاس الغالب. ويكره له الفتيا في الأحكام إذا سأل عنها قال: إنما أقضي ولا أفتي

(1) 1- روي عن عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- «تجارة الولاة من أشراط الساعة» =

١٬٧٦٥ / ١٬٨٩٧