Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٨وينبغي له الجلوس في المجلس الفسيح في وسط الدار الذي يحكم فيه ولا يحتجب إلا من عذر لما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من ولي شيئاً من أمور الناس فاحتجب عنهم دون حاجتهم أحجبه الله دون حاجته يوم القيامة»(1)
وينبغي له الجلوس حيث لا يؤذيه حر ولا قر ولا دخان ولا ريح نتنة تؤذيه ويكره الجلوس في المسجد للقضايا تأسياً لرسول المرتضى لما روى معاذ
رضي الله عنه أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «جنبوا صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وخصوماتكم عن مساجدكم(2).
مسألة
[ احترام المساجد ]
ولا تقام الحدود في المساجد ولا تسل فيها السيوف ولا يباع فيها ولا يشترى ولا لغو فيها ولا مراء وإن اتفق ذلك فالمبتلى غير هالك والأصح
جواز الحكم أين ما اتفق من مسجد أو طريق أو دار حاكم أو مجلس عدو
أو صديق.
مسألة
[ اتخاذ كاتباً ]
وإذا دعته الضرورة لاتخاذ حاكم اتخذه أميناً حاذفاً بعيداً من الطمع ويوصيه
بتقديم من سبق إليه من الخصوم وإن احتاج إلى كاتب اتخذه عدلاً أميناً يكتب عليه ما يمضيه من الأحكام وما يعينه من حوائج الإسلام وكان سعيد بن المبشر كان كاتباً لموسى بن علي وكان زيد بن ثابت كاتباً لعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما ومعاوية بن أبي سفيان كاتباً للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة
[ اتخاذ ترجمان ]
(1) 3- الحديث: «من ولاه الله شيئاً من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم، =
(2) = وفقرهم احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة…» أخرجه الترمذي رقم
1332، 1333 في الأحكام باب ما جاء في إمام الرعية وأبو داود رقم 2948
في الخراج والإمارة باب ما يلزم الإمام من أمر الرعية وإسناده حسن. والمسند عن
أحمد 5/238).
1- الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغر 2/63 قال عن ابن ماجه رقم 750
وقال في الزوائد: إسناده ضعيف فإن الحارث بن نبهان متفق على ضعفه. ابن ماجه
ص1/247.