Part6 - Book1
الجزء ١٣ · صفحة ١١٩ومن أقر عند الحاكم لخصمه وهو مستتر حين الإقرار فليس للحاكم أن يأخذه بإقراره حتى ينظر فاه إذا وافاه بإقرار حين يقر ويدعي.
مسألة
[ العفو عن حق النفس ]
وإذا لم يطلب الخصم مدرة وحضر خصمه بلا أمر الحاكم فأبى خصمه موافاته فلا عقوبة عليه ولا حبس على الموافاة وأما إن أعطاه مدرة الحاكم وأشهد على ذلك فأبى عن الموافات من غير عذر عاقبه الحاكم بما يستحق
وإذا أتى الخصم الموافى بعد أن أعطي فوجبت عقوبته فعفا عنه خصمه فلا عفو له فيما لله وله العفو عن حق نفسه.
مسألة
[ إنكار الخصم المدرة ]
وإذا أعطى الخصم خصمه مدرة ليوافيه فلم يوافه وأنكر المدرة وأراد خصمه يمينه فلا يمين عليه لأنه لم يتعلق في هذا حق للرافع إلا أن يشهد
عدلان أنه أعطاه مدرة الحاكم جاز حبسه.
مسألة
[ كتاب الحاكم للحاكم ]
ومن ناء عن دار الحاكم فطلب خصمه موافاته فلا يجاب إلى ذلك وإنما يكتب هذا الحاكم لحاكم بلد الخصم أن يجمع بينهما ويسمع دعويهما فإن أنفذ ذلك الحاكم الحكم بينهما وإلا رفعهما إليه وإذا كان الدار لا حاكم بها رفعاً إلى جماعة المسلمين من تلك الدار.
مسألة
[ لا تكليف فوق الطاقة ]
وإذا رفع الخصم على ذي وصب أو نصب لا يستطيع موافاة الحاكم لا تكليف عليه فيما لا يطيق كما لا يكلف من أداء الفرائض مالا يطيق فإن
صح عليه حق للطالب فسأل أن يحجر عليه من نشبه بقدر حصته جاز
خوف الحوادث.
مسألة
[ التوكيل في الدعوى ]
ولذي الوصب أن يوكل من يقوم مقامه فيما يدعيه أو يدعيا عليه
وكذلك محجوب البصر وإذا كانت الدعاوي ممن تفوت سارع الحاكم في إنفاذها كالقتل والضرب ونحوهما وأما مثل الديون والمنازعات والشفع في المشتركات والكسوة في النفقات ونحوهما من المحاكمات فهذا إذا رفع
للحاكم أعطي الخصم مدرة يريه إياها ويشهد على ذلك بينة.
مسألة
[ إعطاء ذي الصبوة مدرة ]
وقيل: يجوز إعطاء ذي الصبوة مدرة لموافاة خصمه له ويتركها في