Part6 - Book2
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧[ كتابة الشهود شهادتهم ]
وإذا كتب الشهود شهادتهم بأيديهم ودفعوا الكتاب إلى ثقة وأتاهم بها وقد غاب عنهم علم بعض الشهادة فلا يشهدوا حتى يعلموا الشهادة كلها
إلا أن يكون مع الأمين ثقة غيره يشهدوا وهو رأي أبي عبد الله وقيل: لهم
أن يشهدوا وإذا بعثوا بالطرس مع ثقة وقيل: إذا عرفوا كتبهم جازت لهم الشهادة بها ولو بعث بها غير ثقة.
مسألة
[ غياب أو موت من أشهد على نفسه والشهادة عليه ]
ومن أشهد على نفسه بشهادة فغاب أو مات فيأتي الشاهدان الكاتب أن يثبت شهادتهما فقال بعضهم: لا يجوز للشهود ولا الكاتب ذلك على
حفظ شهادتهم وأما بعض الفقهاء فقد أجازوا ذلك إذا كانا لكاتب كتب
فيه لفظ ألفاظ الشهادة عليهما ولم يخرج الكتاب من معاني الشهادة التي تحملاها لأن المعاني تضمنها الكتاب.
مسألة
[ تحمل الشهادة الملحونة ]
الحجة في ذلك أن لو تحمل الشاهد الشهادة ملحونة جاز له أداءها بلفظ معرب إذا لم يخرج ذلك من المعاني وإن تحملها بجملة ألفاظ وأدها بموجز
من اللفظ يقتضي المعنى جاز وفرقوا بين القارئ والأمي فقال ابن محبوب:
إن القارئ إذا دفع إلى الشهود الكتاب وأقر أنه كتبه بيده وأشهدهم عليه
جاز وأما سواه فلم يشترط الختم فإن لم يقل أنه قرأه هو لم تجز الشهادة عليه كاتباً أو أمياً وأما الأمي فلا تجوز شهادة عليه حتى يقرأ عليه ويقر أنه سمع ما فيه إذا كان الشاهد حاضر القراءة الكتاب عليه وإذا قال المشهود: إنا نشهد عليك بما في هذا الكتاب أو بما في هذا الصك من إقرار أو وصية فأنعم جاز رأي محمد بن محبوب.
مسألة
[ أنواع من الشهادة ]
وإذا قال الشاهد أنا أشهد كشهادة فلان فبعض أجاز شهادته وأبى جوازها آخرون حتى يشهد بنفسه شهادة تواطؤ شهادة الآخر لا تختلف
بلفظ ولا معنى.
مسألة
[ حكم اجتماع الشهود أو تفريقهم ]
ولا ينبغي للحاكم أن يشهد كل شاهد على حدته بل يجمعهما