Part6 - Book2
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥[ أرجى آية في القرآن ]
فإن قيل: أي آية في القرآن أرجى قلنا: قوله تعالى: ﴿ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ (1) وقيل: له تعالى: ﴿ أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴾ (2) وقيل قوله تعالى: ﴿ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه ﴾ (3).
مسألة
[ عدم القنوط من رحمة الله ]
فإن قيل له: قال الله تعالى: لا تقنطوا من رحمة الله قلنا: لأنه لا تعظم
عليه المغفرة لأنه يغرق في بحر كرمه ذنوب عباده ولا بين يديه أربعة أشياء الشهادة والرحمة والشفاعة والمغفرة.
مسألة
[ أي آية أخوف ]
فإن قيل: أي آية أخوف قلنا: قوله تعالى: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ (4)
وقيل: ﴿ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ ﴾ (5) وقيل: ﴿ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ (6) وقيل:
﴿ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ﴾ (7) وقيل: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً ﴾ (8).
مسألة
[ تقدير الذنوب على العباد ]
فإن قيل: لم قدر الله الذنوب على العباد؟ قلنا: لئلا يعجبوا بأنفسهم ولإظهار منته عليهم ولرغم الشيطان ولسرور النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشفاعة لهم
وليعرفهم فاقتهم إلى عفوه وغفرانه.
مسألة
[ لم من الله على المؤمنين ونهانا عن ذلك ]
فإن قيل: لم من الله على المؤمنين ونهانا عن المن؟ قلنا: لأن العبد إذا من داخله الكبر على من منَّ عليه والله تعالى إذا من يحب أن يرى نعمته على
عباده ويظهرها ومن إظهار النعمة شرف العبد ولأن الله تعالى يعطي من
ملكه والعبد لا ملك له حقيقة.
مسألة
[ الحكمة من عدد المؤمنين والكافرين ]
(1) 1- سورة الأحقاف آية 35.
(2) 2- سورة طه آية 48.
(3) 3- سورة الزمر آية 53.
(4) 1- سورة آل عمران آيات 28، 30.
(5) 2- سورة الرحمن آية 31.
(6) 3- سورة التكوير آية 26.
(7) 4- سورة النساء آية 123.
(8) 5- سورة المؤمنون آية 115.