Part6 - Book2
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠فإن قيل: ما الحكمة من(1) إخراج آدم من الجنة قلنا: العشرة إن شاء لأن الله تعالى عير عشرة أشياء على سوم المعصية الاسم على إبليس وعلى يونس عليه السلام والصوم على قوم داود عليه السلام والغلب على تغلبه والدين
على برصيص وبلعام بن باعور والعلم على أمية بن الصلت واللسان على من ضرس والمال على بني مروان وأبي قرطوس والمكان على آدم والقرون.
مسألة
[ الحكمة من اتخاذ إبراهيم خليلاً ]
فإن قيل: لم اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ قلنا : لكرمه وحسن خلقه ولأنه
لا يأكل إلا مع الضيوف ولا أسلم نفسه إلى النيران وماله إلى الضيفان
وولده إلى القربان وقلبه إلى الرحمن.
مسألة
[ الفرق بين طلب إبراهيم وطلب موسى عليهما السلام ]
فإن قيل: لم أجاب الله إبراهيم في إحياء الموتى ولم يجب موسى في
سؤال الرؤية؟ قلنا: لأن موسى سأل ما لا يليق في صفات الله ليري قومه
أن الرؤية لا تجوز على الله تعالى وإبراهيم سأل فيما يحتج به على أعدائه
وإحياء الموتى من المعجزات الباهرات.
مسألة
[ مكافأة إبراهيم ونوح عليهما السلام ]
فإن قيل: لم أشرك إبراهيم مع محمد عليما السلام قلنا مكافأة له لأنه دعا لنا ودعا لنا نوح فكافأه الله حيث قال: ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيّ ﴾ (2) فكافأه بقوله : ﴿ سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴾ (3) وكافأ إبراهيم بالصلاة عليه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله تعالى: ﴿ سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ (4).
مسألة
[ طلب إبراهيم عليه السلام ]
(1) 1- الأصل: فإن إخراج آدم، والصواب: من إخراج.
(2) 1- سورة نوح آية 28.
(3) 2- سورة الصافات آية 79.
(4) 3- سورة الصافات آية 109.