Part6 - Book2
الجزء ١٤ · صفحة ٤٦الموقف للطعام والشراب.
النهج السابع والأربعون
في إيضاح
الحجج و البراهين
النهج السابع والأربعون
في إيضاح الحجج و البراهين
مسألة
[ حكم نكاح الزانية من الزاني ]
الحجة في تحريم النكاح للزانية على من زنا بها قلنا: إن المتلاعنين لا
يجوز لهما الرجوع إلى بعضهما بعضاً ولو تابا وأكذب الزوج نفسه وتاب
من قذفه إياها بالزنا لأن الحكم إذا جرى مجرى العقوبة لم يرتفع بالتوبة.
مسألة
[ وجوب الدعاء ]
الحجة في وجه الدعاء ووجوبه بما معلوم أن الله سيفعله بغير دعاء هو ما يكسبه الداعي من الأجر وفضل الطاعة بالدعاء وما يناله من خشوع قلبه والتأديب ولأنه يجري مجرى التسبيح والتقديس.
مسألة
[ علة تحريم لحم الخنزير ]
الحجة على تحريم أكل لحم الخنزير بكليته حتى شحمه أن الله رد
الكائنات إلى إقرار المذكورات وهو الخنزير وإن ورد التحريم مخصوصاً في
اللحم ولأن رسول الله بعث بقتله وما قتله فكان محرم.
مسألة
[ حجة الهجوم على أرباب المنكر ]
الحجة لمن جوز المهجوم(1) على أرباب المناكر ولم يجوزه على أرباب
الدين أن من يحمل ديناً برأي ربه ليس كمغتصبه ولا مقتسره ولأن بلالاً لما
دان ديناً وطلب به أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتواري عن خصمه حتى تيسر له الأداء.
مسألة
[ ترك تغيير المنكر باليد لمن لا يستطيع ]
الحجة لمن قال بترك النكير باليد واللقن على من يستطعه لأن الإنسان ممنوع من إلقاء نفسه إلى التهلكة وممنوع من تضيع ماله لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال.
مسألة
[ عدم مجالسة أهل المنكر ]
الحجة في تحريم مجالسة المؤمن لأهل السفه المنكبين(2) على المنكر قوله
تعالى: { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى
(1) 1- هكذا في الأصل، والصواب: الهجوم.
(2) 2- المنكبين : أي المصرين على المنكر والله أعلم.