Part6 - Book2
الجزء ١٤ · صفحة ٦٤المرتدة لأنها إذا وطأت فراشه غيره ظلماً وتعرضت لإبطال ما وجب لها بالمعاشرة فشابهت المرتدة وحكم عليها بحكمها.
مسألة
[ أثر الردة على النكاح ]
الحجة لمن قال: إن من له زوجة فارتد بطل نكاحها فإذا أسلم ردت عليه زوجته تأسياً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد روي عنه أنه رد ابنته زينب على العاص
بن الربيع(1) وأبو سفيان وامرأته هند كانت مقيمة على الكفر فأسلمت
فردها إليها على النكاح الأول.
مسألة
[ النكاح مقابل المنفعة ]
الحجة لمن وجب عليه صحة النكاح على المهر المجهول وأثبته ما فعل موسى في تزويج ابنة شعيب عليه السلام على استئجار السنين المذكورة
والعمل المجهول فإذا كان هذا عمل أنبياء الله فالاقتداء بهم واجب والتأسي
بهم عبادة.
مسألة
[ حكمة الجماع في نهار رمضان ]
الحجة لمن قال: إن المباشرة عرسه نهاراً في رمضان متعمداً أن عليه
القضاء والكفارة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من وطأ زوجته عمداً في رمضان فعليه
القضاء والكفارة»(2).
مسألة
[ أثر النية في الصوم ]
الحجة لمن قال: الصوم لا يجوز إلا بتثبيت نية من الليل في نفل ولا
(1) 3- العاص بن الربيع: هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد =
(2) = مناف، صهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوج ابنته زينب وهو والد أمامة التي كان يحملها النبي
- صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أخت أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- أثنى عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
فقال: «حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي» وكان من تجار قريش وأمنائهم لما هاجر
رد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجته زينب بعد ستة أعوام على النكاح الأول، وفي رواية بعقد
جديد والله أعلم. انظر سير أعلام النبلاء 1/330 - 334.
1- وردت القصة بروايات متعددة وختمت بالكفارة على المجامع في نهار رمضان. انظر:
جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 6/422 - 427 رقم 4616 ورقم 4617.