جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب البينة

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

وهكذا شهادة الفساق ............ ليس تجوز قيل بالإطلاق

لو قاموا في كثرة أهل منى ........... لأنما القبول للعدل هنا

فمن رضيناه من الشهود ........... شرط أتى من ربنا الحميد

وليس نرضا فاسقا في الدين ........... فكيف نرضاه عن الأمين

وفاسق التأويل مهما عدلا ............. في دينه فيه خلاف نقلا

وذاك في غير الحدود فاعلم ............ وغير مابراءة من مسلم

فإنها في الموضعين تمنع .......... لها بها من شبهة قد تقع

والشرك ملة وقيل ملل ............ بينهم الإشهاد قيل يقبل

ففي اليهود تقبل اليهود ............. وفي النصارى مثلهم محدود

والمشركون وكذا المجوس ............... والصابئون هكذا والروس

والمشركون من ذوي الأصنام ............ تقبل في مثلهم المسامي

هذا على القول بأنهم ملل ............. وهو الصحيح لمعان وعلل

والأكثرون جعلوهم واحده ............... لأنها لديننا معانده

فباعتبار ذا العناد جعلوا ............. واحدة لكنني أفصل

ففي الشهادات أرى لا تقبل ........... هذي على هذي لما قد يدخل

بينهم عداوة ولم تزل .............. وذاك في الإشهاد من أقوى العلل

إن كان في الإسلام ليس يقبل .......... خصم على خصم ألا نفضل

إني أقول في مقال الأول ............ بأنهم في ملة لا ملل

بأن ذاك في الذي تقلبا ............ من ملة لملة وانقلبا

لا يحكمن عليه بالقتل كما ............ به لتارك الهدى قد حكما

٥٢٤ / ٦٤٦