[52] بَابُ نَسَمَةِ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلِهِ
الجزء ١ · صفحة ١٨٤صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ: «إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ».
703) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرَةِ شَجَرَةٌ لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَهِيَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ»؟ قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرَةِ الْبَرَارِي، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي(1) أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا مَا هِيَ؟ فَقَالَ: «هِيَ النَّخْلةُ الْمُبَارَكَةُ، تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا». يَعْنِي: فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ(2).
704) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اتَّقَى اللَّهَ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ اتَّقَى النَّاسَ وَلَمْ يَتَّقِ اللَّهَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّاسَ وَخَذَلَهُ».
705) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ عَظَّمَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ وَضَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ».
706) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ نَفْسَهُ مِنِ اثْنَيْنِ أَحْرَزَ دِينَهُ»، قِيلَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لِحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ».
قَالَ الرَّبِيعُ: يَعْنِي: اللِّسَانَ وَالْفَرْجَ.
707) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) / خ: قلبي.
(2) / قوله: في كلّ ستّة أشهر أي من حين حملها إلى وقت جذاذها وقيل المراد بالحين سنة لأنّ النخلة تثمر من سنة إلى سنة واللَّه أعلم.