[56] بَابُ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الجزء ١ · صفحة ١٩١[56] بَابُ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
738) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
قَالَ الرَّبِيعُ: وَلَيْسَ بِمُخْتَرِعٍ ذَلِكَ(1) وَيَفْعَلُهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ: ذَلِكَ جَزَاؤُهُ(2) مَكَانًا يَتَّخِذُهُ فِي النَّارِ.
739) … الرَّبِيعُ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَ لِمَنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»؟ قَالَ: قُلْنَا: لاَ، قَالَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَذَعَةَ أَتَى ثَقِيفًا بِالطَّائِفِ فَقَالَ: هَذِهِ حُلَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَبَوَّأَ أَيَّ بُيُوتِكُمْ شِئْتُ، فَقَالُوا: هَذِهِ بُيُوتُنَا فَتَبَوَّأْ أَيَّهَا شِئْتَ، فَانْتَظَرَ سَوَادَ اللَّيْلِ فَقَالَ: وَأَتَبَوَّأُ أَيَّ نِسَائِكُمْ شِئْتُ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ عَهْدَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ يُحَرِّمُ الزِّنَا، فَسَنُرْسِلُ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ رَسُولاً، فَسَارَ إِلَيْهِ وَقَدِمَ عَلَيْهِ عِنْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ ثَقِيفٍ إِلَيْكَ، إِنَّ ابْنَ أَبِي جَذَعَةَ أَتَانَا فَقَالَ: هَذِهِ حُلَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) / قوله: وليس بمخترع ذلك تفسير لقوله فليتبوّأ لأنّ التبوء الاتخاذ ومعنى كلام المصنّف رضي اللَّه عنه أن الأمر على غير حقيقته وَإِنَّمَا المراد منه التهديد والتخويف وليس المراد الأمر باختراع منزل في النار يكونون فيه واللَّه أعلم.
(2) / قوله: ذلك جزاؤه، في بعض النسخ وإنّما المراد جزاءه … الخ باسقاط الاشارة وعلى نسختنا فيكون قوله مكانا يتّخذه تفسيرا للجزء فيَنْبَغِي الوقف على جزاء.