الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[57] بَابُ حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

عَلَيَّ، أَمَرَنِي أَنْ أَتَبَوَّأَ أَيَّ بُيُوتِكُمْ شِئْتُ، فَقُلْنَا: هَذِهِ بُيُوتُنَا فَتَبَوَّأْ أَيَّهَا شِئْتَ، فَانْتَظَرَ سَوَادَ اللَّيْلِ وَقَالَ: وَأَتَبَوَّأُ أَيَّ نِسَائِكُمْ شِئْتُ، فَقُلْنَا: عَهْدُنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَرِّمُ الزِّنَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ أَرَ أَشَدَّ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا فُلاَنُ وَيا فُلاَنُ، اِذْهَبَا إِلَيْهِ فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ فَاقْتُلاَهُ وَأَحْرِقَاهُ»، ثُمَّ قَالَ: «لاَ أَرَاكُمَا تَأْتِيَانِهِ إِلاَّ وَقَدْ

كُفِيتُمَاهُ»، قَالَ: فَخَرَجَ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَلَدَغَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَأَحْرَقَهُ الرَّسُولاَنِ، فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

[57] بَابُ حِلْيَةِ(1) رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

740) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ(2)، وَلاَ بِالْقَصِيرِ الْمُتَطَامِنِ، لَيْسَ بِالأَمْهَقِ وَلاَ بِالآدَمِ(3) وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ(4)، وَلاَ بِالسَّبْطِ(5)، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ

(1) / خ: هيئة.

(2) / أي المفرط طولا الذِي بعد عن قدر الرجال الطوال.

(3) / الشديد السمرة روى الترمدي والحاكم وغيرهما عن علي كان (ص) أبيض مشربا بياضه حمرة. وفي الصحيحين: أزهر اللون.

(4) / الجمد، منقبض الشعر وهو الذِي يتكسّر ويتلوّى كشعر الحبش والقطط الشديد الإلتواء وهو تأكيد للجمد.

(5) / المسترسل والمراد أنّ شعره (ص) وسط بين جمودة شعر العرب وسبوطة؟؟؟؟

١٩١ / ٢٨٠