رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) صالح بن أحمد بن سيف البوسعيدي

المبحث الثاني : الكتب والمرويات الأخرى

الجزء ١ · صفحة ٨٣

المبحث الثاني : الكتب والمرويات الأخرى

هناك كتب أخرى للرواية عند الإباضية غير مسند الإمام الربيع ومدونة أبي غانم الخراساني هي:

أولاً: كتاب العقيدة للإمام الربيع بن حبيب:

وهو كتاب جمع فيه الإمام الربيع بن حبيب أحاديث وآثاراً في العقيدة بمختلف جوانبها وما يتعلق بها، وقد قسمه إلى أبواب بلغ مجموعها (37) باباً، بدأها بباب ( الحجة على من قال أن أهل الكبائر ليسوا بكافرين( 1)، وباب (الحجة على من قال أن الإيمان قول بلا عمل)، وانتهى بباب (في قوله تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً﴾(2).

وهذا الكتاب ألحقه الوارجلاني بالجامع الصحيح وجعله الجزء الثالث فيه، والذي يدعونا إلى اعتبار هذا الجزء كتاباً مستقلاً وعدم إلحاقه بالمسند أمور أهمها:

1- أن أسلوب هذا الجزء يختلف تماماً عن الجزأين الأولين من حيث إنه مرتب ومن حيث أسانيده ومن حيث كثرة الآثار فيه بخلاف الجزأين الأولين اللذين لا يوجد فيهما إلا عدد قليل من الآثار.

2- أن الإمام الوارجلاني لم يقسم هذا الجزء إلى كتب كما فعل في الجزأين الأولين مما يدل على أنه كتاب مستقل وليس من المسند.

3- أن هناك دلائل في ضمن هذا الجزء تدل على أنه مرتب قبل الوارجلاني منها الإحالة على أمر سابق كقوله مثلاً: "… الذي قد فسرناه فيما مضى من كتابنا"(3)، ومنها أن الإمام الربيع يذكر روايات كثيرة ثم يقول: "ومصداق ما روينا عن أصحاب النبي صلى الله علبه وسلم والتابعين بإحسان ....(4)"، ومن الدلائل على أن واضع الكتاب هو الذي قام بتبويبه عدم وجود فاصل بين بعض الأبواب ومضمونها كقوله مثلاً: باب من قوله تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما علموا من عمل فجعلناه هباء منثوراً﴾(5) فإنما يقول: وعمدنا إلى ما عملوا.

منهج الإمام الربيع في هذا الكتاب:

1- منهجه في ترتيب الكتاب:

٨٤ / ٢٠٢